تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
قد قَلَّمَتْ يدُ عزائِمه أظفارَ الخُطوب ، وكادت لا تطأ الحرمً بغْير إذْنِه الصَّبا والَجنوب . يسوق لأعْدائِه جُنودً الحتوف ، ويرى وُجودَهم ذنْباً لا يعتذِرُ عنه غيرُ ألسنةِ السيُّوف . فكل حديث صدَر منهم وحَدثَ ، لا يرفُعه إلا التّيمًم بتراب الجَدَث . ولى صَوارِمَه تْذيبَ قولِهمُ . . . فُهنَّ إلسِنةٌ أفْواهُها القِمَمُ إذا تربَّعَ رأيهُ في نادٍ واحْتَبى ، قامتْ بين يدَيَه الهِمَمُ وحُلَّت الحُبَى . يضَطْرب لهِيبتِه إذ هبَّت رياحُ النَّصر سُمْر الرّماح ، وساَلت بسوابح الجُرْدِ وأعْناق المطايا الوِهادُ والبِطاح . وكان من سُنَّةِ سلَفه ، ومَن خَلَفهم مِن خير خَلَفِه ، أن يُقدَّم للإمامة مَن قَّدمَتْه الأيَّام ، وفي المثَل : ) أكبرُ منك بيومٍ أعرفُ منك بعام ( . وكان يليه سِنَّا ذُو الرَّأْي الصَّائب ، أغرُّ السَّعْد والوجهِ والمناقب :