بين حماسةٍ وسماحة ، وفصاحةٍ وصَباحَة .
إذا زان قوماً بالمناقبِ واصِفٌ . . . ذكَرْ فضْلاً يَزينُ المناقِبَا
وجلالهُ هْيبةٍ لا تُريد حاجباً ، وشِيمٌ شمٌ لو تجسَّمت كانت بوجهِ الدَّهر عَيْناً وحاجبا .
فكم أوردَ النجَّيعَ سيفَه المجرّد عن العلاِئق ، وأصدَره ثائرا على غَدِير لامَته من الدماء شقائِق .
مِن فِتْية إذا تصافحوا بالصِّفاح ، تهللَّتْ ضاحكةً بالنَّجِيع ثُغورُ الجراح .
حَلِيمٌ إذا ما الحِلمُ فَكَّ حِزامَهُ . . . وَقُوفٌ ولو كان الوُقُوفُ على جَمِرْ
مع محاضرات لو سمع بها الرَّاغب سعَى لها راغِبا ، وأبكارُ أفْكارٍ لا يكافِئها إلا مَن كان بمتاع الحياةِ خاطِبا .
ما عُذْرُ مَن ضربَتْ به أعْراقُه . . . حتَّى بلغْنَ إلى النَّبيّ مُحَمدٍ
أنْ لا يَمُدّ إلى المكارم باعَةُ . . . وينالَ غاياتٍ العُلا والسُّوددِ
مْتخلفّاً حتىَّ تكونَ ديُولهُ . . . أيْدِي الزَّمانِ عمائماً للفَرقَدِ
بلَغني أن بعض بني عمَه ورَد نَدِبَّه ، جارا لِذيْل التّيهِ والَحمِيَّة الهاشِمَّية ، فتصدَّر عليه شخصٌ في ذلك النَّادي ، فتجعَّدت أساريرُ وسيفُ حِدَّتِه من غْمِد التَّصير بادِى ، فلما فِطن لذلك قال : إنه ليقودُنِي زِمامُ العجَب ، ويُهزُّ عِطْفَ أرْيَحِيَّني ساعدِ الطَّرب ، بقصيدِة المُتنّبي ، التي أوَلها :
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 389
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٣٨٩