فؤادٌ ما تُسلَّيهِ المُدامُ . . . وعُمْرق مثل ما تهَبُ اللَّئامُ
فتسلَى بذلك وتعلَّل ، وتبَّسمَ وجهُ مسَرَّته بعد القُطوب وتهلَّل ، إذ فِهم تلْويَحه ، لقوله فيها .
ولو كان المكانُ له عُلُوٌّ . . . لطارَ الجيْيشُ وانْحَطَّ القَتامُ
وفي معناه قولي ، من فصل : لو كان الشَّرفُ بالمكان ، ما انحطَّتْ النارُ وعَلاَ الدُّخان .
وقولي من قصيدة :
لم أدْرِ يومَ الحربِ هل ثار الثَّرَى . . . أم خَيْمةٌ نُصِبتْ عليه وقد سَرَى
أم نالَهُ شرَفٌ بِمَسّ نِعالهِ . . . فَعلاَ رُءوسَ عِداهُ حين تكبَّرَا
أم راح مُشْتكِياً إلى خَلاَّقِه . . . دَوْسَ الجِيادِ عليه حّتى يُنْصَرَا
ومما يحسُن إيراده هنا قول أحمد المعرّىّ :
قل للرّئيس أبي محَّمدِ الرّضا . . . قولَ أمْريِ أبْلاَه حُسْنَ بلاءِ
مِن حوْلِ برْكتِك البهية سادةُ الْعلماء والفضلاء والرؤساءِ
لو أنْصفوك وهم قِيامٌ أشْبَهَتْ . . . أشخاصُهمْ أمْثالَها في الماءِ
ومنه أخذ الأرَّجاِني قوله :
هذا الزمانُ على ما فيه من كَدَرِ . . . يحْكى انْقلابُ لياليهِ بأهْليِه
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 390
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٣٩٠