تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
وكم بخارِجها من مَزْهٍ فرجٍ . . . وَجَنَّةٍ حولَها نهرٌ وبُسْتانُ وأين جارتُها الزَّهْرَاء وقبَّتُها . . . وأين يا قومُ أبْطالٌ وفُرسانُ وأين بَسطةُ دارِ الزَّعْفرانِ فهلْ . . . رأى شبيهاً لها في الحُسن إنْسانً وكم شجاع زعيمٍ في الوغَى بطَلٍ . . . بدَا له في العِدى فَتْكٌ وإمْعانُ كم جَنْدلتْ يدُه من كافرٍ فَغدا . . . تبْكيهِ من أرْضِه أهلٌ ووِلدانُ ووَادياً مَن غدَتْ بالكفر عامرةً . . . ورُدَّ توحيدُها شِرْكٌ وطُغْيانُ كذا الْمَرِيةُ دارُ الصّالحين فكمْ . . . قُطْبٍ بها عَلمٍ غَوْثٍ له شانُ تبْكِى الحنيفَّيةُ البيْضاء من أسَف . . . كما بكَى لفِراق الإلْفش هَيْمانُ حتى المحاريبُ تبْكى وهْىَ جامدةٌ . . . حَّى المنابرُ تبكى وهىْ عِيدانُ على ديارٍ من الإسْلام خاليةٍ . . . قد أقْفَرتُ ولها بالكفر عمرْانُ حيثُ المساجد قد أمْسَت كنائسَ ما . . . بهِنَّ إلا نَواقيسٌ وصلْبانُ يا غافلاً وله في الدَّهرِ موعِظةٌ . . . إن كنتَ في سِنَةٍ فالدهرُ يْقظانُ وماشياً مرِحاً يُلْهِيه موطِنهُ . . . أبَعْدَ حِمْصٍ تَغُرُّ المرْءَ أوْطانُ تلك المصيبةُ أنْتْ ما تقدَّمَها . . . ومالَها مَعْ طويلِ الدَّهْر نِسيْانُ يا راكبينً عتِاقَ الخْيل ضامِرة . . . كأنَّها في مجالِ السَّبْق عِقْبانُ وحاملينَ سُيوفَ الهنْدِ مُرهَفةً . . . كأنَّها في ظلام الليلِ نِيرانُ