تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
وأين حِمْصٌ وما تحْويهِ من تُرَهٍ . . . ونهْرُها العذبُ فيَّاضٌ ومَلآْن كذا طُلَيْطُلًةُ دارُ فكْم . . . من فاضلٍ قد سمَا فيها له شَانُ وأين غَرْناطَةٌ دارُ الجهادِ وكمْ . . . أُسْدٍ بها وهُم في الحرْب عُقْبان وأين حَمْراؤُها العَلْيا وزْخرُفُها . . . كأنَّها من جِنِان الخُلْدِ عَدْنان قواعدُ كُنَّ أركانَ البلادِ فما . . . عسى البكاء إذا لم تَبْقَ أَرْكانُ والماء يجْرِي بساحاتِ القصور بها . . . قد حَفَّ جدْولَها زَهْرٌ ورَيحْانُ ونهرُها العذبُ يحكي في تَلسلهُ . . . سيوفَ هندٍ لها في لحوَ لمعانُ وأين جامُعها المشهوُر كم تُليِتْ . . . في كلّ وقْتٍ به آيٌ وفُرْقانُ وعالِمٌ كان فيه للجَهُول هدًى . . . مُدرّسٌ وله في العِلمْ تِبْيانُ وعابدٌ خاضعٌ للهِ مُبْتهلٌ . . . والدَّمعُ منه على الخدَّيْنِ طوفانُ وأين مَالَقَةٌ مَرْسَى المراكِبِ كمْ . . . أرْسَتْ بشاحتِها فُلكٌ وغِرْبانُ وكم بداخِلها من شاعرٍ فَطِنٍ . . . وذِى فُنونٍ له حِذْقٌ وتِبْيانُ