تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
يمُزَّقُ الدهرُ منَّا كلَّ سابِغةٍ . . . إذا نَبَتْ مَشْرَ فيَّات وخُرْصانُ وينْتضَى كلَّ سيفِ للفناءِ ولو . . . كان ابن ذِى يَزِنٍ والغِمْدُ غُمْدانُ أينَ الملوكُ ذوو التّيجانِ مِن يَمَنٍ . . . وأينَ منهم أكاليلٌ وتيِجانُ وأين ما شادَه شَدَّادُ من إرَمِ . . . وأين ما سَاسَهُ في الفُرْس ساَسانُ وأين ما حازَه قارونُ من ذهبٍ . . . وأين عادٌ وشَدّادٌ وقَحْطانُ أتى على الكلَّ أمرٌ لا مَرَدّ له . . . حتى قَضَوْا فكأنَّ الكُلَّ ما كانُوا وصار ما كان مِن مُلْكِ ومن مَلكِ . . . كما حكَى عن خَيالِ الطَّيْفِ وَسْنانُ دار الزَّمانُ على دَارَا وقاتلِه . . . وأمَّ كِسْرَى فما آواهُ إيوَانُ كأنّما العَّصْبُ لم يُسْهِل سَببٌ . . . يوماً ولم يَمْلكِ الدُّنْيا سُليمانُ فَجائِعُ الدَّهرِ أنواعٌ مُنوَّعةٌ . . . وللزَّمانِ مَسرَّاتٌ وأحْزانُ وللمصائبِ سُلْوانٌ يُهوَّبُها . . . وما لِماَ حلَّ بالإسْلامِ سُلْوانُ دَهَى الجزيرةَ خَطْبٌ لا عَزائ له . . . هَوىَ له أحُدٌ وانْهدَّ ثَهْلانُ أصابَها العينُ في الإسْلام فامْتُحنتْ . . . حتى خلَتْ منه أقْطارٌ وبُلدْانُ فَسلْ بَلَنْسِيةً ما شأْنُ مُرْسَيةٍ . . . وأين قُرْطَبةٌ أم أين جَيَّانُ