تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
ورائعينَ وراء النهَّرِ من دَعَةٍ . . . لهم بأوْطانِهم عِزٌ وسُلطانُ أعندكُمْ نَبَا من أمْر أندْلس . . . فقد سَرَى بحديثِ القومِ رُكبانُ كم يْستغيثُ صنادِيدُ الرّجالِ وهُمْ . . . أسْرَى وقْتلى فلا يهتزّ إنْسانُ ماذا التقاطُع في الإسْلام بينكمُ . . . وأنُتُم يا عبادَ اللهِ إخْوانُ إلا نُفوسٌ أبيِاَّتٌ لها هِممٌ . . . أمَا على الخيرِ أنْصارٌ وأعْوانُ يا مَن لنُصْرةِ قومٍ قُسَّموا فِرقاً . . . سطَا عليهم بها كفرٌ وطغْيانُ بالأمسْ كانوا مْلوكاص في منازِلهمْ . . . واليومَ هم في قُيودِ الكفرِ عُبْدانُ فلو تراهمْ حيَارى لا دليلَ لهمْ . . . عليهمُ من ثيابِ الذُّلّ ألوانُ فلو رأيتَ بُكاهُمْ عند بَيْعِهمُ . . . لهالَكَ الأمرُ واسْتَهْوتكْ أحْزانُ يا رُبّ طفلِ وأم حيلَ بينهُما . . . كما تفُرَّق أرواحٌ وأبْدانُ وغادةٍ ما رأتْها الشمسُ بارزةً . . . كأنَّما هيَ ياقوتٌ ومَرْجان يقودُها مِلجُ عند السَّبْي صاغِرة . . . والعينُ باكيةٌ والقلبُ حَرَّان لمثْل هذا يذوبُ القلبُ من كمدٍ . . . إن كان في القلب إسْلامٌ وإيمانُ هل للجهادِ بها من طالب فلقدْ . . . تزَخْرفَتْ جَنَّةُ المأوى لها شَانُ وأشرفَ الحورُ والولدانُ مِن عُرَفٍ . . . فازَتْ لعَمْرِى بهذا الخيْر شُجْعانُ ثُمَّ الصَّلاُ على المختارِ من مْضَر . . . ما هبَّ رِيح صَباً واهتز أغصانُ