السيد عبد الخالق الفاَسِيّ
أديبٌ تَجْتَنِى منه الألْبابً يانِعَ ثمراتِها ، وسماه لم تخرُج بدُورُ كمالِه عن هالاتها .
فرعٌ من شجرةِ النُّبوة ، المَسْقيِة بماء الوَحْى والفُتوَّة .
فعَلاَ وسَماَ ، فأصلُه ثابت وفرعُه في السَّما .
فطِرازُه مُذْهَب على كُمّ المجْد ، أنه من ذُؤابةٍ تَنًوس بين تِهامة ونجْد .
عِقْدٌ على صْدرِ المناقب العليَّة ، وتاجٌ معقودٌ برأسْ العصابة العَلَويَّة .
تَولَّد بين المصطفى ووَصِيَّة . . . ولا غَزْوَان تزْكُو هناك الغَرائِسُ
شَمَّامةٌ في يدِ الأدب ، ورَيحْانة من رياحِين العرب .
لم تزل سيّارةُ المسائل تَلَقط أخبارَه ، ورُكْبان الأخبار تتزوَّد وتَمْتاز أشعارَه .
فمما أنشدني له الأديب محمد الفاَسِي :
إذا ما رْمتَ نُصحَ النَّاسِ طُرا . . . تحَرّ المُقْبلين ذوِى الإياَبِ
فلا تُسْمِعَ سِوى مَن كان حَبَّا . . . وإلا لا خَراجَ على خَرابِ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 369
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٣٦٩