واستعْجلَتْ في خَطْوِها تكان أن . . . تسِبقَ طَيْفَ آملٍ لها طَرَقْ
مائسةٌ تفضَحُ أغْصانَ النقَا . . . لها من الحلْىِ ثِمارٌ ووَرقْ
فأبْصَرتْني للسَّقام لابساً . . . ملابساً من وَشْيِ أفكارِي أدَقّ
فابْتَسمتْ فكاد مِن بارِقِها . . . فحمُ الدُّجى يحَرْقُه ضوْء الفَلقْ
ما اهتزَّ عصنُ البانِ إلَّا فَرَقاً . . . لأنَّه لهَيَفِ القَدَّ سَرَقْ
ومنها :
ماءُ الجمال في رياض خدَّها . . . راقَ لنا ظِرى وُرُودُه وَرَقَ
ماذُقتُه وماءُ صَفْوِى كدِرٌ . . . بهَجْرِها فكيف لي منه شَرَقْ
وِرْدٌ بأفْواهِ المُنَى مُتعَذَبٌ . . . كوِرْد بحرٍ قد نفَى قَذَى الملَقْ
عبدُ العزيز مَن بعِزَّ مْجدِه . . . أحيى زماناً فيه للفضْل رِمَقْ
رَوْضٌ سحابُ الفضل جادَ نَوْرَه . . . حتى زهَا مُقْتَطَفاً ومُنتَشَق
للفضلِ مالكٌ وفي مِضمارِه . . . من أشْهبِ بقَصَب السَّبْقِ أحَقّ
خُذْها عروساً لبست ثوبَ البهاَ . . . سعَتْ إليك بين خَبَّ وعَنَق
لو صُرَّ دُرٍ طَرَقتْ أسماعَه . . . أهْدى لها دُرَّ الثّناء في طَبَقْ
قد وصف السّحرَ لسانُ طِرْسِها . . . بعارِض خُطَّ على خَدَّ الورَقْ
حتى غَدا العْنبرُ يُلْقى نفسَه . . . في النْار من غَيْظٍ لديه وحَنَقْ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 352
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٣٥٢