ومدحه صاحبُنا الأديب أبو المعالي الطَّالُوِىَ بقصيدة أنشدنيها ، منها :
لعبدِ العزيز الأوْحدِى الثَّعالِبي . . . بدائعُ فاقتْ مُبْدَعاتِ الثَّعالِبي
فما بعدَها في الدَّهرِ تُلْقَى يَتيمةٌ . . . ولا قبلَها وَشَّتهُ أقلامُ كاتبِ
سَوادُ سطورٍ في بياضِ مَهارِقٍ . . . وشَامٌ على خدّ لحسناء كاعبِ
وإلاَّ لَمّى وَسْط الشَفاهِ يُعَلُّ مِن . . . جَنَى النَّحلِ ممزوجاً بماءِ المذَانِبِ
وإلاَّ رياضٌ قد كسَتْها يدُ الصَّبا . . . طرائفَ وَشْىٍ من نسيجِ السَّحائبِ
كأنَّ عليها عَبْقرِىُّ مَطارِفِ . . . ومن حُلَلِ الدَّيباجِ وَشْىُ عصائبِ
فكيف ترَى عينٌ يتيمةَ دهْرِها . . . وأمٌّ سجاَياهُ وَلودُ الغرائبِ
فاللهِ مولى قد شهدْنا بما وَشى . . . مُكاتبةَ الصَّادَيْن صابٍ وصاحبِ
وحَكَّم في نْظمِ القريضِ خواطراً . . . أبتْ غيرَ نظمِ النَّيراتِ الثَّواقبِ
فما يَشْكُرِىُّ القومِ يوماً وإن شدَا . . . بنظْمِ القوافِى عنده غيرَ ناعبِ
فكم بنت فكرٍ قد جلاها بنَانُه . . . علينا وما غيرُ الأديبِ بخاطبٍ
كأنَّ صَباَ دَارِين فَضَّتْ عضيَّة . . . على عِطْفها الميَّاسِ مسْكَ الحقائبِ
ومرَّتْ بوادي الشّجْرِ مجُتازَةَ الَلوَى . . . لوِىَ الرَّملِ فيه البانُ مُرْخَى الذَّوائبِ
تجُاذِبُ من نجْدٍ شَمِيمَ عَرارِهِ . . . فيرْنُو لها الحَوْذانُ من لْحظِ غاضبِ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 353
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٣٥٣