وواَفتْ الزَّرواءِ ليلاً فساجلَتْ . . . على الكرْخ داراً بالدُّموِع السَّواكبِ
وللمغْربِ الأقْصَى ثنَتْ من عِنانِها . . . تَؤمُّ حِمىَ البيْضاءِ عَزَّتْ لطِالبِ
بحيث تَرى البيْتَ الإمامِىَّ معتلًى . . . تطوفُ به الأمْلاكُ من كلَّ جانبٍ
مَجَرُّ العوالِى السمْهرِيَّة والقَنا . . . ومجْرَى الجيادِ المُقْرباتِ السَّلاِهبِ
عليها أسود الإنْس في يوم سِلمِها . . . وفي الحرْبِ تُلقَى دامِيات المَخالبِ
بها يكْلأُ اللهُ الخلافةَ في حِمىَ . . . مليكٍ قصىَّ العزْمِ داني المواهِبِ
حِمَى الملكِ المنْصورِ موْلاىَ أحمدٍ . . . إمامِ الهدى رامِى العِدى بالمقَانِبِ
أسودٌ على متْن السَّراحيبِ غابُها . . . من الأسَل الخطَّىَ دامِى الثَّعالبِ
تلَوَّى بأيْدِى الدَّارِ عينَ كأنَّها . . . صِلالُ نقاً مَذْعورةٌ في مسارِبِ
تَرى السَّرْدَ نَهْياً والقَتِرَ حَبابَةُ . . . فتكْرعُ في حوضٍ من الدَّمَّ راغبِ
مُؤيَّدُ دينِ اللهِ مُشْتجِرُ القَنا . . . ومُعترِك الَهيْجا بماضِي القواضِبِ
سليلُ الوغَى إن ينتضى يومَ مَعْرَكٍ . . . وفيه المنايَا مُزَّفتْ في الكتائبِ
ومنها :
فيا ابْنَ الألَى هذِى مناقبُ فخرِهمْ . . . وهل بعد هذا الفخرِ شَأْوٌ لطالبِ
لَعِنْدى على بُعْدِ الدَّيارِ ونأيِها . . . قلائدُ نظمِ كالنَّجومِ الثَواقبِ
ولكن قوافِى الشّعرِ كيف أجيِدُها . . . وفيكمْ أتَى التَّنْزيلُ يا آلَ طالبِ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 354
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٣٥٤