تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
وأنّى لأهْوَى أن أكونَ مع الصَّبا . . . رسولاً إلى البيْضاءِ تُقْضَى مآرِبِى لدَى ملِكٍ دانى النَّوالِ وكفُّه . . . لراجيهِ أندْى من غّيوثٍ سَواكِبِ على كلَّ خطّ منأسرَّةِ وجْهِه . . . دليلٌ على أن الرَّجا غيرُ كاذبِ لُسدِتِه مأوَى العُفاةِ بَعْثتُها . . . قوافِ عسى عَّنى تقومُ بواجبِ عليها من المدْحِ الإمَامِىّ جوْهرٌ . . . ترَقْرَق ماءَ في متونِ القواضبِ وأنشدني الفاضل عبد العزيز بقسطنطينية قصيدة ، منها : زُجاجةُ الفجْر أبدتْ خَمْرةَ الشَّفقِ . . . ولُجَّة الصَّبحِ أخْفَتْ نَرْجسَ الأفُقِ فبات في زُهُر طِلاً . . . وليس غيرُ دخانِ النَّدّ من غَسَقِ والليلُ قد قلَّد الإصْباحَ حين بدَا . . . كأسْودٍ لابسٍ طوْقاً من الورِقِ وما محاَ الصُّبحُ نِقْسَ الليلِ واسْتَترتْ . . . سَوْساَنةُ الفجْرِ يوماً وَرْدةُ الشَّفَقِ لكن دمُ اللَّيلِ لمَّا سالَ عَنْدَمُه . . . أنَتْ لتْقطعَه كافورةُ الفَلَقِ في روضةٍ أودعَتْها السُّحْبُ سِرَّ شَذاً . . . فنَمَّ وَفْدُ الصَّبا عن نَشْرِه العَبِقِ فيها لكُمْتِ كؤوسِ الرَّاح مُعْتركٌ . . . وليس غيرُ اْحمرارِ الوردِ من عَلَقِ حيثُ الأسِنةُ زُرقٌ من بَنَفْسَجهِ . . . وخَضْرُ أوراقهِ فيهنَّ كالدرَقِ وللشَّقيقِ اْحمرارٌ في جوانِبهِ . . . كأنَّهن جِراحاتٌ على نَسَقِ والرّيحُ فوق مُتُونِ الماء طالعةٌ . . . بيضاً على زَرَدٍ مفْكوكة الَحلَقِ والرّوضُ مثلُ أبى حفْصٍ وبهْجتُه . . . كخُلْقِه وشذَا ربَّاهُ كالخلقِ نَجْلُ السّرِىّ أبى العباس من ظَهرتْ . . . آياتُ سُؤددِه في وجْهِه الطَّلقِ وعلى بنوالها قول الحلي : فَيْرُوزَجُ الصُّبحِ أم ياقُوتَهُ الشَّفَقِ . . . بَدتْ فهيَّجتِ الورْقاءَ في الورَقِ