تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١

الوزير عبد العزيز الثعالبي الأديب

ساحر تخلب نفثاته العقول ، وفاضل الأيام من فضله غرر وحجول . إن ذكر رقة طبعه في الشمأل والشمول ، أو شعره فما أبيات غيره إلا دارسات رسوم وطلول . إذا طرز بكلامه برود المجد ، تخاله من جارو سكان تهامة ونجد . قدت من أديم المجد خلاله ، ففضح الرياض وسحر السحر أقواله . ديمة مجد أمطرت سحائبه وسماء فضل شرف كواكبها مناقبه . شمائلُ لا جَيْبُ الزَّمانِ مُعطَّراً . . . حكاَها ولا خَدُّ الشَّمول مُوَرَّدَا أطلع في رياض ورده وسوسنه ، وأصبح للفقه ملكا فضائله في صحف الدهر ) مدونة ( . بمثله بطون الإمكان عقيمة ، فلو رآه الثعالبي توج به ) تتمة اليتيمة ( . إذا جلى كواعب كلمانه فضحت الكواكب نورا ، وإذا أنشد عد نثره سواه هباءً منثورا . ولما قدم قسطنطينية الروم اجتمع به الأفاضل ، وعظمه من بها من الصدور والأماثل ، فكتبت إليه مادحا ، ولعذب أدبه مائحا ، بقولي من قصيدة : وافَتْ وطَرْفُ النَّجم مكحُولُ الحَدَقْ . . . وعارِضُ الظلماءْ في خَدِّ الشَّفَقْ سكْرانةٌ الألحاظِ من خمر الصِّبا . . . تعثُر في ذيلِ ظلامٍ وفَرَقْ