ولو صوَّرت نفسَك لم تزِدْها . . . على ما فيكَ من كَريِم الطِّباعِ
وزمان الأنس غابت عني أسراره ، وطريق المجد أظلم دوني ليله ونهاره ، وانطوى عني دجاه وضحاه ، فسامرت نسره ونعائمه ، ونفضت بعصا النسيار نجوده وتهائمه ، وعود الهوى ، قد يبس وذوى ، وعهدي قديم بالنضال ، وأني في السبق قد أثقلني قيد الكلال .
ولا ينكر من القرائح جمودها ، ولا من نيران الذكاء خمودها ، وقد غاض الكرام ، وفاض اللئام ، والحر لا يستعبد بغير الوداد ، ولسان المرء من خدم الفؤاد .
ولولا ابتسام ثغر المنى ، وامتداد خط الأمل لنا لمل كل قلب عاني ، يقتات السوف والأماني .
فقد صرفت عن كل شيء وجه ميلي ، لما نفر عني كل شيء حتى صبح ليلي ، واستوحشت من كل شيء حتى ظلي ، ومللت حتى الملل فقلت من لليلي ومن لي .
إنَّ دهراً يلُفُّ شملي بسعدي . . . لزمان يهم بالإحسان
وفي المثل : ) أعطي العبد كراعا ، فطلب ذراعا ( .
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 341
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٣٤١