لا زال منبع البيان ، ومنتجع الأعيان ، ولبرح جوهر حصبائه يفضله العيان ، على قلائد العقيان .
هذا ، وقد وصل إلى ، وصل الله لك أسباب العلا وألبسك رائق الحلى ، كتابك الخطير في رقعة من محاسن لفظك الرائق الجلباب ، المزري برونق ريق الشباب ، وبهجة من بدائع خطك المستوقف للناظر ، المخجل بحسنه الوشي الفاخر ، والروض الناضر ، فأجناني ثمر البر يانعا ، وجلى على وجه الود لأبيض ناصعا .
وأراني كيفَ انِقيادُ القَوافِي . . . في زمامِ البيانِ سَمْعاً وطَوْعاَ
وفتح للمخاطبة بابا ، طالما كنت له هيابا ، ورفع حجابا ، ترك القلب وجابا .
ما زلت أغازلها أملا ، فلا أطيق لها عملا ، وألاحظها أمدا ، وأذوب دونه كمدا .
وفي تَعَبٍ من يحسُدُ الشمسَ نورَها . . . ويزعُم أن يأْتي لها بضَرِيب
لا جرم أنه اقتضاني خالص ود ، وصحيح عهد ، لم يلتفت مني إلى معذرة ، ولم يكلآني إلى ما في الوسع من المقدرة ، وقد يعود على علمك بحر القريحة ثمدا ، وحسام الذهن معضدا فتكلفتها بحكم هذا الغرام تحت حصر ، ونازح بصر ، فإن سمحت بالإغضاء ، وسامحت في الإقنضاء ، سلمت لك اليد البيضاء ، وظهرت لشكرك بالقضاء .
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 344
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٣٤٤