تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
ومما أنشدنيه قوله من لفظه مضمنا : يا سالبَ الغُصْنَ حُسْنَ القَدِّ والمَيَلِ . . . مُلْبِسَ الشمسِ ثوبَ الحُزْنِ والخجَل ما شاَن خدَّك نبْتُ بل صفاَ فترَا . . . ءتْ في سَناهُ ظِلالُ الهُدْبِ والمُقَلِ فاثْبُتْ على حُبِّه يا قلبُ تَحْظَ بهِ . . . فهل سمعْتَ بظِلٍّ غيرِ مُنْتقِلِ ومعنى البيت الثاني مما سبق إليه ، كقول الأرجاني : أعِدْ نظراً فما في الخدِّ نبْتٌ . . . حَماهُ اللهُ من رَيْبِ المَنُونِ ولكن رَقَّ ماءُ الخدِّ حتَّى . . . أراكَ خيالَ أهْدابِ الجُفونِ ومما قلته في معناه مضمنا : صَقِيلُ خُدودِهِ مِرْآةُ قلبي . . . وماءُ الحسنِ رَقَّ به ورَاقاَ تُحِيطُ به العيونُ إذا تَبَدَّى . . . وهل طَرْفٌ يُطِيقُ له فِراقاَ فَخالُوا رِقَّةَ الأهْدابِ فيه . . . عِذاراً قد كساَ بدْراً مَحاقاَ وظَلْنا نجْتلي منه مُحيَّا . . . كأنَّ عليه من حَدقٍ نِطاقاَ وكان يهوى بمصر غلاما وقد دب ظل العذار على ورد خده ، وجعل حارس الحسن بنفسجه سياج ورده ، هام به هيام سعد بن أنيس بورده ، ووهبه روحا لابسة حلل المودة ، فكان لا يسر إلا إذا اصطبح من عذاره بالآس ثم لما أدركه الغرق من الوجد واليأس ، عمل فيه مزدوجة لم يدركها مدرك ، فكان ذلك سببا