ومما أنشدنيه قوله من لفظه مضمنا :
يا سالبَ الغُصْنَ حُسْنَ القَدِّ والمَيَلِ . . . مُلْبِسَ الشمسِ ثوبَ الحُزْنِ والخجَل
ما شاَن خدَّك نبْتُ بل صفاَ فترَا . . . ءتْ في سَناهُ ظِلالُ الهُدْبِ والمُقَلِ
فاثْبُتْ على حُبِّه يا قلبُ تَحْظَ بهِ . . . فهل سمعْتَ بظِلٍّ غيرِ مُنْتقِلِ
ومعنى البيت الثاني مما سبق إليه ، كقول الأرجاني :
أعِدْ نظراً فما في الخدِّ نبْتٌ . . . حَماهُ اللهُ من رَيْبِ المَنُونِ
ولكن رَقَّ ماءُ الخدِّ حتَّى . . . أراكَ خيالَ أهْدابِ الجُفونِ
ومما قلته في معناه مضمنا :
صَقِيلُ خُدودِهِ مِرْآةُ قلبي . . . وماءُ الحسنِ رَقَّ به ورَاقاَ
تُحِيطُ به العيونُ إذا تَبَدَّى . . . وهل طَرْفٌ يُطِيقُ له فِراقاَ
فَخالُوا رِقَّةَ الأهْدابِ فيه . . . عِذاراً قد كساَ بدْراً مَحاقاَ
وظَلْنا نجْتلي منه مُحيَّا . . . كأنَّ عليه من حَدقٍ نِطاقاَ
وكان يهوى بمصر غلاما وقد دب ظل العذار على ورد خده ، وجعل حارس الحسن بنفسجه سياج ورده ، هام به هيام سعد بن أنيس بورده ، ووهبه روحا لابسة حلل المودة ، فكان لا يسر إلا إذا اصطبح من عذاره بالآس ثم لما أدركه الغرق من الوجد واليأس ، عمل فيه مزدوجة لم يدركها مدرك ، فكان ذلك سببا
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 338
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٣٣٨