ِللهِ دَرُّ عَقِيلةٍ أبرَزتَها . . . عقَلتْ بِبَهْجتِها عقولَ النَّاسِ
مِن كلِّ بيتٍ كاد يُشبِه لفظُه . . . معناه كلٌّ دَقَّ عن إحْساسِ
شَرحَتْ ليَ الوُدَّ القديمَ وذكَّرَتْ . . . قلباً فَديْتُك لم يكنْ بالنَّاسِي
ما أخطأتْ رَشَداً وإن تكُ أبْطَأتْ . . . خيرُ اللِّقا ما كان بعدَ الْياَسِ
فالحُبُّ أن أرْضى بما تَرْضى وها . . . حُبِّي وحَقِّك راسخٌ بأساسِ
كُنْ كيفَ شئْتَ فشِيمَتيِ حِفْظُ العهُو . . . دِ وإننِّي طَوْدُ الوفاءِ الرَّاسي
يا مَن زهاَ حُرُّ القرِيضِ بلفْظِه . . . وغَنِي به الإنْشاءُ من إفْلاسِ
ومَن اسْتَنَارتْ منه مصرُ وأُفْقُها . . . لَّما كساها الفضلُ خيرَ لِباسِ
ومَن انْمَحَى ذنبُ الزَّمانِ لأجْلِه . . . وغَدَتْ به الأيامُ كالأعْراسِ
دُمْتَ المُقدَّمَ في المجادةِ والإجا . . . دةِ والإفادة والنَّدى والباَسِ
وإلَيْكهاَ وهي الملاحةُ نَفْسُها . . . والحسنُ بالأنْواع والأجْناسِ
فإذا أصاخَ لها الحسودُ حسِبْتَه . . . ما بين كأس أو ظِباءِ كِناس
عذْراءُ تبسطُ عُذْرَ تقْصيري ومِن . . . داءِ التطاوُل فهْيَ نِعْمَ الآسِي
أنَّى لمْثلِي أن يجيءَ بِمثْلِ ما . . . تأْتِي وأين الشَّمسُ مِن نِبْراسِ
لكنَّهاَ ردُّ السَّلامِ سلكْتُ فيهِ الطُّولَ قدْرَ زيادةِ اسْتِئْناسِ
فعلَيْكَ من أوْفَى السَّلام أَبَرَّه . . . مَّمن يُكابِد بُعْدَه ويُقاسِي
حَلَّ المْحَلَّةَ جسمُه والقلبُ في . . . مصرٍ لديكَ وأهلُه في فاسِ
بعد تقبيل ثريا ذلك الثرى ، الذي عبق في المشام عنبرا ، وقلد جيد الزمان دررا .
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 343
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٣٤٣