لصده المهلك ، فارتحل لافتضاحه للمحلة الكبرى ، فكتبت له إذ ذاك قصيدة ، لأجدد له الذكرى .
منها :
مَن لم يُدِمْ ذكرَ الحبيبِ النَّاسي . . . ومعاهداً فيها فليس بناَسِ
بِي مَن كساَ جسْمِي السِّقامَ وَعَلَّني . . . بمُدَامِ دمْعِي يالَهُ من كاسِ
في نُقْطةٍ من خالِه يرجُو الوفاَ . . . دمعٌ زيادتُه بغيْرِ قِياسِ
لمَّا خشِيتُ على الكرَى من مَدْمعِي . . . أوْدعتُه في طَرْفِه النَّعَّاسِ
يقْسُو علىَّ فؤادُه ياليْتَه . . . يَعْدِيه لِينُ قَوَامِه الميَّاسِ
تاللهِ ما حُبِّي لعارِضِ خدَّه . . . كالوَرْدِ بل حُبِّي له كالآسِ
ومنها :
يا جوهراً للمجْدِ صار مُجرَّداً . . . ما أنتَ إلا الرُّوحُ لْلأكْياسِ
لو لم تُحدِّثْ عن شمائِلِك الصَّبا . . . لم تكْتسِب ذا الطِّيبَ في الأنْفاسِ
يا راحلاً عنِّي ومُجْرِىَ أدْمُعِي . . . ما في وُقوفِكَ ساعةً من باَسِ
عِقْدٌ على جِيدِ الزَّمانِ مُنظَّمٌ . . . روْضٌ له ظِلٌّ على الجُلاَّسِ
لم أسْتطِعْ وصْفِي لهيبَ صَبابتِي . . . مَن يُودِعُ النِّيرانَ في القِرْطاسِ
ومنها :
فاسْتَجْلِها بِكْراً نتيجةَ ليْلةٍ . . . صَهْباءَ سالبِةً عُقولَ النَّاسِ
لا زال يا إنْسانَ عيْنِ العصرِ مِن . . . ذِكْرِي بسالفِ عْهدِكَ اسْتِئْناسِي
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 339
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٣٣٩