تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
كقوله : يا تاركاً شُرْباً لقهوتِنا التي . . . تجلُو صدَا القلبِ الكئيبِ العاني في ترْكِ مثلِك شُربَها لِيَ راحةٌ . . . توفيرُها وطهارةُ الفِنْجانِ وهو من قول ابن الرومي : يا لائمي في الرَّاحِ غيرَ مُقصِّرٍ . . . ما زال ظنُّكَ سيِّئاً في الرَّاحِ فأفَلُّ ما في تَرْكِ مِثْلِك شُرْبَها . . . توفيرُها وطهارةُ الأقْداحِ ولم يزل باللهو معروفا ، وبغزلان النقا مشغولاً مشغوفا ، لا سيما إذا تفتح عن ورد الخدود أكمام العذار ، وشاهد صنع الله الذي يولج الليل في النهار . وقالُوا أتَتْ كُتْبُ العِذارِ بغزْلِهِ . . . فقلتُ لهم لا تعْجَلوا فبِها وُلِّى ويقال أن هذا الأمر أذهب خبره وخبره ، ومحا بيد الفنا عينه وأثره ، حتى عصفت رياح المنية بروضه القشيب ، وهصرت يد الردى يانع غصنه الرطيب ، فاحتضر واحتضر ، بأمر الملك المقتدر . لازال جدثه روض من رياض الجنان ، ولابرح مجرى لجداول الرحمة والرضوان . فمن العنبر الذي أذكته مجامر فكره ، وقذفته في سواحل المحاورة بحور شعره ، ما أنشده لي من قوله مضمنا : قلُ للقضيبِ ورَاحُ الريِّح تعطِفُه . . . أثْناءَ بُرْدٍ من الأزْهار مُنْتسِجِ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 335 | أحمد بن محمد الخفاجي / عبد الفتاح محمد الحلو