تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣

محمد بن إبراهيم الفاسي

نزيل مصر

شمس فصاحة طلعت في آخر الزمان من المغرب ، لو رآه ابن سعيد لنسي بفكاهة مفاكهته ) المرقص والمطرب ( . ما كنت أظن المغرب تنجب له بمثيل ، إن الزمان بمثله لبخيل . ارتحل لمصر ، واختلط بناسها ، وميز حال فصولها وأجناسها . ولما قدم كتبت له خاطبا لعقائل وداده ، جاليا كئوس المؤانسة على فؤاده : أيا شمسَ أهلِ المغربِ شَرَّفْتَ مِصرَنا . . . وقلَّدتَه عِقداً نقيساً من الأُنسِ فصار رَبيعاً باعْتدالِ قُدومِكم . . . ولا بِدْعَ فيما قلتُ في شرَف الشَّمسِ وكانت حالي معه حالية ، وموارد أنسي به من قذى الكدر صافية ، أراضعه ثدي الآداب ، وأتخذه ممن مودته تدخل بيت القلب بغير إذن وحجاب .
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 333 | أحمد بن محمد الخفاجي / عبد الفتاح محمد الحلو