محمد بن إبراهيم الفاسي
نزيل مصر
شمس فصاحة طلعت في آخر الزمان من المغرب ، لو رآه ابن سعيد لنسي بفكاهة مفاكهته ) المرقص والمطرب ( .
ما كنت أظن المغرب تنجب له بمثيل ، إن الزمان بمثله لبخيل .
ارتحل لمصر ، واختلط بناسها ، وميز حال فصولها وأجناسها .
ولما قدم كتبت له خاطبا لعقائل وداده ، جاليا كئوس المؤانسة على فؤاده :
أيا شمسَ أهلِ المغربِ شَرَّفْتَ مِصرَنا . . . وقلَّدتَه عِقداً نقيساً من الأُنسِ
فصار رَبيعاً باعْتدالِ قُدومِكم . . . ولا بِدْعَ فيما قلتُ في شرَف الشَّمسِ
وكانت حالي معه حالية ، وموارد أنسي به من قذى الكدر صافية ، أراضعه ثدي الآداب ، وأتخذه ممن مودته تدخل بيت القلب بغير إذن وحجاب .