وما الفَقْرُ بالبيدِ الفضاءِ بل التي . . . نبَتْ بي وفيها ساكِنُوها هي الفَقْرُ
ولما رأى وزراء الروم ، وما هم عليه من دارس الرسوم ، من تكبر بلا نفع يرجى ، وتبختر كل دابة منهم حتى العرجى ، قال أهؤلاء عني الغزي بقوله :
مِن آلة الدَّسْتِ ما عند الوزير سِوَى . . . تَحرِيكِ لِحيتِه في حالِ إيماءِ
فهْوَ الوزيرُ ولا أزْرٌ يَشُدُّ به . . . مِثْلَ العَروضِ له بَحْرٌ بلا ماءِ
فذيلته بديهة له ، وقلت :
عسى تدورُ عليهمْ دائراتُ رَدًى . . . تُقطِّعَنَّهمُ تقْطيعَ أحْشائي
فقد شابه الرئيس المرءوس ، وقام على جرب الأبدان قرع الرؤوس ، وما هذه الدول ، إن لم يعرها الآن خلل ، إلا كسقف السماء ، وقبة الخضراء ، قائمة بلا عمد ولا أطناب ولا وتد ، فهي كبيوت الأشعار ، لا تظلل في حضر ولا أسفار .
كما قلت :
جيوشٌ مالها في المُلْك نَفْعٌ . . . حكَتْ صُوَراً تُصوَّرُ في كتابِ
رأيتُ قتالَهمْ من غيْرِ نَبْلِ . . . كمثلِ الضَّربِ في كُتُبِ الحسابِ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 331
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٣٣١