تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
ولو ترَى مِثْلاً لها ربَّما . . . جرَتْ على فُرْجتِها بالنَّوالْ واللائق بالعارف بالزمان ، أن لا يتعب على أحد من الإخوان ، فإن الدهر خرف وهرم ، ولو سأل شقيق شقيقه درهما لقال : أودى درم . فرحم الله الكرام ، وعلى الجود الرحمة والسلام . وهذه رقعة قصدت بها المزح والمجون ، ورياضة الطبع الحرون . وقولي : ) أودى درم ( مثل . قال الأعشى : ولم يُودَ من كنْتَ تسْعَى له . . . كما قِيلَ في الحرْبِ أوْدَى دَرِمْ قال السكري في ) شرح ديوان الأعشى ( : درم هو دب بن مرة بن ذهل ، وكان النعمان يتطلبه ، فجهز له سرية ؛ فلما ظفروا به مات في أيديهم ، قبل وصوله للنعمان ، فلما سأل عنه ، قالوا : أودى درم . فذهبت مثلا . انتهى . وقصدت به الدرهم ؛ لأن الدرهم فارسي معرب ، وأصله درم ، وقد يتلفظ به على أصله . ومثله قولي في الرجل الجليل ، يكون خاملا لا يواسيه أحد ، فإذا مات عظموه ، وتأسفوا عليه : بكى الخلقُ ذا الفضْلِ لمَّا مضَى . . . وقالوا ألا لَيْتَه لو سَلِمْ ولو كان يسْألُهمْ دِرْهَماً . . . لقال له النَّاس أوْدَى دَرِمْ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 329 | أحمد بن محمد الخفاجي / عبد الفتاح محمد الحلو