ولا تعْتِبِ الدَّهرَ الخَؤُونَ فدَأْبُه . . . لعَقْدِ اجتماعِ الشَّملِ دون المَدى حَلُّ
لَحَى اللهُ دهراً لا يزال مُولعاً . . . بتكْديرِ صَفْوِ العيشِ ممَّن له فَضْلُ
يُفرَّقُ حتى شَمْلَ رِجْلِي ونَعْلِها . . . أشدَّ فِراقٍ لا يُرَى بعدَهُ شَمْلُ
فما شئْتَ فاصْنَعْ ما اللبيبُ بجازِعٍ . . . ولا تاركٍ صَفْواً إذا زَلَّتِ النَّعْلُ
بحقِّكَ قُم نَسْعَى إلى الرّضحِ سُحْرَةً . . . نُجدِّدُ أفراحاً لكلِّ صَداً تجْلُو
إلى دارِ لذَّاتٍ وروضِ مَسرّضةٍ . . . برَحْبِ فِناها من غُصونِ المُنَى ظِلُّ
ولابن قلاقس ، وقد سرقت نعله :
قُلْ لنجْم الدين يا مَن نهْتَدي . . . من مُحَّياهُ بأسْنَى قَبَسِ
ما الذي أوْجَب عَوْدِي راجلاً . . . بعد أن وَفيْتُكمْ ذَا فَرَس
خلَعوا نعْلِيَ لمَّا علِمُوا . . . أنَّني من رَبْعِكم في قُدُسِ
)
تتمة (
يقال في المثل للمتساويين في الخير : فرسا رهان .
وهذا كما أفاده بعضهم باعتبار ابتداء الجري ؛ لتساويهما حين الإرسال ، وأما في المنتهى فيغلب سبق أحدهما ، فكيف يجعلان متساويين ، وقد ضربت أنا المثل للمتساويين في الدناءة بفردتي النعل ، وثوري الحراث ؛ فإنه لا ينتفع بأحدهما دون الآخر ، فقلت :
وثَقِيليْن هما ما افْتَرقاَ . . . منهما الدَّهرُ أبو الغَدرِ اسْتَغاثْ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 323
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٣٢٣