تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
الأزرار مالها من ضيق العرى ، وما كل جوهر له مشترى ، وما كل صاحب يعرف قدر العسكري . فلذا نفرت حتى عن ظلي ، وقاطعت حتى ولدي وأهلي ، لكن ما لك من حسن الأخلاق ، جذب لك مودتي بالأطواق ، والسلام . قولي : ) وما كل صاحب ( الخ ، إشارة إلى ما ذكره ياقوت في ) معجمه ( ، من أن الصاحب ابن عباد تمنى لقاء ابن أحمد العسكري ، فكاتبه في الحضور له ، فتعلل بكبر السن ، فلما يئس منه جذب السلطان لذلك الصوب ، وسار معه ، فحين أتى عسكر مكرم ، كتب له : ولمَّا أبيْتُمْ أن تزورُوا . . . ضَعُفْنا وما نَقْوَى على الوَخَدانِ أتيْناكُم من بُعْدِ أرضٍ نزورُكمْ . . . على منزلٍ بِكْرٍ لنا وعَوَانِ نُسائِلُكمْ هل من قِرًي لنَزِيلِكمْ . . . بِملْءِ جُفونٍ لا بملْءِ جِفانِ فأجاب ، بنثر ، ونظم منه : أرومُ نُهوضاً ثم يَثْنِي عزِيمَتِي . . . تَعوُّذُ أعْضائِي من الرَّجَفانِ فضَمَّنْتُ بيتَ ابن الشَّريد كأنَّما . . . تعمَّد تشْبِيهِي به وعَنانِي ) أُهمُّ بأمْرِ الحزْمِ لو أسْتطِيعُه . . . وقد حِيل بين العَيْرِ والنَّزَوانِ ( فلما قرأه استحسنه ، وقال : لو خطر ببالي هذا المثل ، ما أرسلت ذلك الشعر ، لكني ذهلت عنه .
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 326 | أحمد بن محمد الخفاجي / عبد الفتاح محمد الحلو