تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
تزَوَّدْ من الدنيا متاعاً لغيْرها فقد شمَّرَتْ جَيْدَاءُ وأنْصَرَمَ الحبْلُ فلَهْفي عليها حين أمْسَت شهيدةً . . . وقد جادها بالدَّمعِ قَطْرٌ له هَطْلُ وأضْحَتَ على وجهِ الثَّرى دون دافنٍ . . . ولكن بكفِّ السُّحْبِ أمسى لها غُسْلُ فلما سمعها الفشتالي استظرفها جدا ، وكتب له : رأيتُ أديباً واضعاً كفَّ حائرٍ . . . على ذَقَنٍ إذ للهمُوم به شُغْلُ فقلتُ له هل بَتن إلفٌ لَوَت به . . . نَوىً قَذَفٌ أم لا يُرجَّى له وَصْلُ فقال علِمْتُم أن جارِيتي يدِي . . . وراحِلتي في كلِّ نائبةٍ نَعْلُ خرجت مع البازِي لِحَانِ مُدامةٍ . . . رجاءَ سرورٍ والطَّريقُ بها وَحْلُ فأُبْتُ وبي من حادثِ الدَّهرِ لَسْعَةٌ . . . بخُفَّيْ حُنَينِ لا ثراءٌ ولا عَقْلُ نأَتْ عن أديمِ الأخمَصَيْنِ وِقايةً . . . وما بي شُعورٌ إذ تخطَّفَها الوَبْلُ كذا فلْيَجِلَّ الخطبُ في وَثَباتِهِ . . . بكلِّ كريمٍ لا يفارِقُه فَضْلُ وفي كلِّ قلبٍ للخُطوبِ مآثِمٌ . . . يحِقُّ لأرْبابِ القريضِ بها شُغْلُ فقلتُ له إن العِيافَة تَقْتضِي . . . بتصْحِيفِ نَعْلٍ أن قدرَكم يَعْلُو تعوَّدَ دهرٌ جُودَكمْ وأتى له . . . فألْقَتْ إليه عند ذَا نَعْلَها الرِّجْلُ وكتب إليه الأديب زين الدين الإشعافي الحلبي : تَعزَّ أخي إن كنتَ ممَّن له عقلُ . . . ولا تُبْدِ أحزاناً إذا ذهبَتْ نَعْلُ