في مجلس سكرت فيه أباريق الصهباء ، فرجعت أصواتها ترجيع تمتام وفأفأه .
مع خلان ، وخلص إخوان ، كل منهم قرة ، في عيون المسرة .
فيه طراز حلل الليالي ، وروضة تنبت أنوار المعالي .
تتحاسد عليه القلوب والعيون ، وتختم به صحف الطرف وختامه مسك يتنافس فيه المتنافسون .
قام لديهم ساق كألف على سين أعطى قافه للإبريق ، أو غصن عبثت به الصبا فكاد يعقد من اللين ذيل حواشي لطفه الرقيق .
لولا كثيف كثيب ردفه ، القائم عليه هيف عطفه .
لولا سِهامُ جفونِه انْتَظَمتْ . . . عُقِدَتْ على وجَناتِه القُبَلُ
فنادى : حي على الصبوح ، هلموا إلى ريحانة الروح ، شقيقة نفس الإنسان ، صابون درن الحزان ، درياق ملسوع الغموم ، مطية لهو ترتحل بها من منازل الهموم ، باز له دستبان من ذهب ، يصطاد به سوانح الفرح والطرب ، حيث لا يسمع صراخ لغير الأوتار ، ولا بكاء إلا للقناني ولا رقباء سوى عيون الأزهار .
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 320
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٣٢٠