أُصدِّق فيه الظَّنّ من ضِنَّتِي بهِ . . . على كلِّ شيءٍ قد عرفْتُ سِوى قَلْبِي
وما ذاك من سُوءِ الفِعالِ جِبِلَّةٌ . . . فكم جاءَ سُوءُ الطَّنِّ من شِدَّةِ الحُبِّ
هذا معنى غير ما قاله المتنبي :
إذا ساء فعلُ المرءِ ساءَت ظُنونُه . . . وصدَّقَ ما يعْتادُه مِن تَوَهُّمِ
والحديث شجون .
ومنها :
إذا غاب بَدْرُ التِّمِّ طَلْتُ مُراقِباً . . . لمَطْلَعِه من مشرِقِ العيْنِ والغرْبِ
ولكنَّ شمسَ الحُسْنِ من وَجْهِ مُنْيَتِي . . . لقد برَزتْ للنَّاظرين بلا حُجْبِ
كذلك بشَمْسِ الغَرْبِ أشرَقَ شرقُنا . . . بفضلٍ له قد شاعَ في العُجْمِ والعُرْبِ
وقد كنتُ قِدْماً تُبْتُ عن كلِّ خُلْطةٍ . . . تُنَكِّدُ عَيْشِي وهْي من أعْظَمِ الذَّنْبِ
فلمَّا صفَى منه الودادُ ومَشْرَبٌ . . . يرُوقُ لِظَامٍ ذِيدَ عن مَوْرِدٍ عَذْبِ
نَقضْتُ على حُكْمِ المُرُءةِ تَوْبَتي . . . وقد طَلَعت شمسُ المعالي من الغَرْبِ
وبعد الشعر فصل : مولاي أحمد قد ملأ فضله الجبال والوهاد ، فسد على حساده طرق الجحد ، وحاز السيادة من ساعة الميلاد ، فإنك مهدي إليها من المهد .
وهو يعلم أن عقائل الوداد في خدور الخمول كمينة ، وأنها لا تنجلي لغير المحرم ولا يبدين زينة ، فإن الزمان مشتق من الزمانة ، والإخوان لتقلب قلوبهم من الخيانة ، وإن أطلع السباخ النخلة الفينانة ، فقد ينبت المرعى على دمن الثرى ، وتقطع
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 325
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٣٢٥