تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
مريض لا يُعاد ، ولا يحرم الأجر مريض الفؤاد ، فلا أقول : يا ليتَ عِلَّته بي غير أنَّ له . . . أجْرَ العليلِ وأني غيرُ مأجوُرِ وقد بلغني فصده الباسليق ، وأنه قد بكى دما عرقه العريق . وباتَ اعْتلالُك يبْكي دماً . . . وتضْحكُ في جِسْمِك العافِيَهْ وعرق الصحة له في كل منبت شعرة عين باكية ، تبكي بدموع العرق على فراق العافية ، وليس ببكاء وإنما من استغرب في الضحك قد تدمع عيناه ، كما أن الحزين قد يضحك دهشة مما دهاه . فأضحك الله تعالى ثغر فصاحته ، كما ضحكت تباشير صحته ، وهنأ الله تعالى الوجود ، بسلامة الكرم والجود ، وأطلع كوكب سعده في أُفق الإفاقة والإقبال ، فإن لكل زمان مقبل غرة وهلال . والسلام . ) فصل ( دعانا مرة داعي الصبا ، فحرك منا ما حركته من عذبات ألبان أنفاس الصبا ، إلى روض أنيق ، وواد تزوره السراء من كل فج عميق . نبهت عيون أزهاره أكف نسيم السحر ، ونيطت على قدود قبضه بعد اخضرار عارض نباته تمائم الزهر . والرِّيحُ تجُذِبُ أطْرافَ الغُصُون كما . . . أفْضَى الشَّقِيقُ إلى تنْبِيه وَسْنانِ