ذابَ شوقاً وأنفق العمرَ سَعْياً . . . في رِضاكُمْ وماله من شُعورِ
كان خدِّي مَجْرَى السَّوابق شُهْباً . . . بادِياتٍ في لونِها المُستنيرِ
فاسْتحالَتْ حُمْراً وتكمُن طوراً . . . من أخاديدِ جَريِها في حَفِيرِ
باعْتكافٍ يحْكي جهادَ جِيادِ . . . مُدمِناتٍ على السُّرَى والبُكُورِ
ومن مديحها :
ياَ نَسِيباً أنت المُقدَّم في المدْ . . . حِ فلسنا نَرى لكم من نَظيرٍ
كم نَظْمتُمْ للحقِّ عِقْدَ اعْتزازٍ . . . ونَثَرْتُم بالحَلِّ نظْمَ الفُجورِ
وبضَرْبِ الهِنديّ كم قد طرَحْتُم . . . من ضُروب العِدى بجَمْعِ الكُسورِ
وأدَرْتُم عليهمُ للمنَايا . . . أكؤُساً لم تزَلْ بكفِّ المُديِرِ
دام في العزِّ مُلكُكمْ وبيُمْنَي . . . عزْمِكم للفتوحِ سيفٌ الظُّهورِ
ما جرَتْ أفْرُسُ الدَّرارى بِمضْما . . . رٍ مَيادِينُها بِطُوِل الدُّهورِ
قوله : ) يا نسيباً ( إلخ ، كقول بعضهم مضمنا من قصيدة نبوية :
له النَّسبُ العالي فيا ما دِحَ الورَى . . . إذا كان مَدْحٌ فالنَّسيبُ المُقدَّمُ
ولله در ابن خفاجة ، في قوله :
مَلِيكُ تبسَّم بِشْرُ المُنَى . . . بمَرْآهُ وإمتدَّ خَطْوُ الأمَلْ
فلم أدْرِ والحسنُ صِنْوٌ له . . . أأَبْدأُ بالمدحِ أم بالغَزَلْ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 317
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٣١٧