تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
وكتب إلي وقد أصابته الحمى فاقتصد ، يذكر إشتياقه ، ويشكو ما منعه من ملاقاتي وعاقه . أنا في غربتي وعلتي ، ونا خليل لم تبل بملاقاته غلتي ، لا أظن نسيان الإخوان ، وأعتذر لتقصير الزمان . كأنَّ زماني خاف لَحناً فلم يكُن . . . ليجمَعَ بين السَّاكِنَيْنِ بأوْطانِ فكتبت له : كفاك اللهُ ما تخْشَى وغطَّى . . . عليك بظلِّ نِعْمتِه الظَّليلِ أعز الله تعالى أنصار الكرم الفياض والحسب ، وحفظ بحمايته معالم الفضل العامرة بالأدب ، ببقائك محروسا من هجوم الخطوب ، محفوفا بسور منيع من إحاطة القلوب ، وأصوات جرس الدعاء به مرفوعة ، وسدته بحجاب الصنائع ممنوعة ، وله من عطر الثناء نشر وانتشر ، فلا يمل حتى يمل نسيم السحر . والدهر وإن كان ذا غير ، من تفكر فيه واعتبر ، فكيف يتسلط عليه بآلامه ، وهو لا يتسلط على أيادي إنعامه ، فإن هم به ونعمه سابغة عليه ، فقد ورد : ) اتق شر من تحسن إليه ( . أتُهْدِي له الأيامُ سُقْماً وإنما . . . مساعِيهِ في أعْناقِهنَّ قَلائِدُ فإن اعتل فإنما اعتل الكرم والكمال ، وإن مرض فقد مرضت الأماني والآمال ، والقلوب والأرواح ، وإن دعونا له فإنما ندعو لأنفسنا بالصلاح ، ورب