وأجاد التعاويذي في قوله :
وعُلُوُّ السِّنِّ قد . . . كسَّر بالشَّيْبِ نشاطِي
كيف سَمَّوه عُلوَّا . . . وهْوَ أخْذٌ في انحطاطِ
وقوله : ) بعساكر رمدت ( إلى آخره كقوله الأرجاني :
والشمسُ فَرْطُ سَناهُ أرْمَدَ عينَها . . . فكحَلْنها أيدي الجِيِادِ بإِثْمِدِ
ومنه قوله في النتف أيضا :
وليلٍ زارَني والسعدُ وَافي . . . على رغمِ الُمنافقِ والُمداجي
رَأَى ليليِ عيُونَ الشُّهْبِ رُمْدًا . . . فعصَّبَها بِمُسْوَدِّ الدَّياجِي
وأنشدني في قصيدة له ، قالها وقد دعاه داعي النجاح ، وأسفرت له شمس الظفر من خلف ستارة الفلاح ، وأنشدته المسرة ، قول شيخ المعرة :
ابْقَ في نعمةٍ بقاءَ الدُّهورِ . . . نافِذَ الأمر في جميع الأمورِ
وقد قدم من غزاة صدع بها شمل الكفر أي صدع ، بعدما خط على صحف البسيطة سطور جيش متربة بالنقع ، غض بعثيرها الوهاد ، وسر بها الفضاء فتضمخ من دم الأعداء بالجساد ، والربيع قد نقط تلك الصحف ووشاها ، وخط في جانبها النبات وحشاها .
وكسا الأرض خِدمةً لك يامو . . . لايَ دون الملوكِ خضْرَ الحريرِ
وغَدت كلُّ رَبْوةٍ تشْتهي الرَّق . . . صَ بثوبٍ من النباتِ قصيرِ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 315
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٣١٥