تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
فمما دار بيني وبينه من كؤوس المخاطبة ، وجال من جياد القول في مضمار المكاتبة ، وأنا مسجون بالروم ، وليس لي غير القضاء والقدر سجان ، في ديار ترى العربي فيها غريب الوجه واليد واللسان ، قولي ملغزا في حبات الأحقاق ، الملتفة تحت أغصان المعاطف على كثب الأرداف : أيا رَوْضاً له ظِلُّ . . . وشمسُ معارفٍ تعلُو ويا مَن قولُه فَصْلٌ . . . وعُنْصُر ذاتِه فَضلُ أبِنْ لي ما مُقَيَّدةٌ . . . برِدفٍ مالَهُ وَصْلُ بلا قلبٍ مُحجَّبةٌ . . . ومنها العَقْدُ والحَلُّ على بابِ المسَرّةِ أو . . . على كنْزِ الهوَى قُفْلُ ويحسنُ عَقْدُها لكن . . . إذا حلَّيْتَها تحْلُو فأجاب ، وأجاد : وفِكْرٍ طَلُّهُ وَبْلُ . . . لنَدْبٍ فضْلُه أصْلُ ونظمٍ أرْفَعُ الشُّهبِ . . . لأدْنِى قَدرِه نَعْلُ لَهذِي فَتْكَةٌ بِكْرٌ . . . عَتَا في بَدْئِها نَصْلُ وحُزْتُم قصَبَ السَّبقِ . . . فلم يَعُدْ لكم خَصْلُ وفُزْتُمُ من ثناً جَزْلٍ . . . بما ليس له مِثْلُ فلا زِلْتُمْ ولا زالَتْ . . . بكمْ ساعاَتُنا تَحْلُو وكتبت له ملغزا أيضا : أيُّها المفرَدُ الذي صار جمعاً . . . في المعالِي ورَقَّ لفظاً وطَبْعاَ أيُّ شيءٍ لدى السَّمواتِ يُلْفَى . . . وهْوَ في الأرض بالجَرَاءةِ يَسْعَى