ولما ورد الروم ، كتبت له مهنئا بالقدوم :
قُدومٌ له هذِي الثُّغورُ بواسِمُ . . . وليس له غيرُ الزُّهورِ مَباسِمُ
مَسَّراتُ إقبالٍ وعزْمُ قوادِمٍ . . . عليها لِطَيْرِ رَفَّتْ قوادِمُ
على فَتْرةٍ وافيْتَ للرُّومِ مُرسَلاً . . . فضاءَتْ بنُورِ العلم منها المعالِمُ
فهل أهْدَتِ الأيامُ أعيادَها لناَ . . . ففي كلِّ وقتٍ مذ قدِمْتَ مواسِمُ
هذا هناء عرائسه على الألباب مجلوة ، وآياته المحكمة بلسان الزمان متلوَّة ، سرَّت به الليالي والأيام ، حتى كأنه في فم الدنيا ابتسام .
ولعمري لقد أبان هذا الرسول من المرسل كماله ، ولا غرو أن خص محمد في زماننا بالرسالة .
قدوم ذهب الأفق في البكر والآصال ، وهبت على رياض مجده نسمات الإقبال وقد جريت في هذه التهنئة من الأدب على سننه ، وأردت أن تحيى بها فرائض مذهبه ومؤكدات سننه .
فمن مولاي تجتنى ثمرات الألباب ، وتطرز حال المعارف والآداب .
فهذا زمان طلعت فيه شمس الفضل من مغربها ، فإن فتح مولانا كنوز فكره فالعبد أحق بمطالبها ، والسلام .
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 310
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٣١٠