فأجاب بقوله :
جُذيْلُ حِكاكٍ قد رمى بعظَيمةٍ . . . كثاَلثةِ الأثْفَى وهُنَّ عظائِمُ
وذكَّرنِي الظَّعْنَ الذي قد نسِيتُه . . . فتىً مُبْشِرٌ بل مُنْذِر لا يُقاوَمُ
كأنِّيَ بالفضلِ الذي هو أهلُه . . . يُغطَّى عِراقاً وهو بالنَّقْصِ عالِم
طالعت ، أبقاكم الله ، السحاة التي لو رآها الفتح لما انفتح له إلى الإحسان باب ، ولو طالعها البديع ما ارتدى من مميسه بجلباب .
أقسم بتلك الفقر والقوافي ، وهن القوادم في جناح الإحسان والخوافي ، لقد سقتني من الأنس بعد الصحو كأسا دهاقا ، وملأت فكري وهو المظلم بتنائي السكن إضاءة وإشراقا .
وإني لتارك لعتاب الليالي ، إذ جمعتنا في هذه الديار بأمثالكم ، لازلتم تقيمون رسوم المعالي ، وتجمعون في المكارم بين المقدم والتالي ، بمنه وطوله .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
وله ماء شعر تشربه أفواه الأسماع ، ورياض منثور تغرد حمائم قوافيه بمطرب الأسجاع .
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 311
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٣١١