مَن شاء بعدَكَ فليَمُتْ . . . فعليكَ كُنتُ أحاذِرُ
وهو رثاء في ابن له ، وأخطأ صاحب ) الموهبة اللدنية ( إذ زعم أنه رثاء في النبي صلى الله عليه وسلم ، وعزاه لغير قائله .
وفي معناه قول الآخر :
فكلُّ ما كنت أخْشَى قد أصِبْتُ بهِ . . . فليس بعدهمُ مِن فائتٍ جَزَعُ
وقال آخر :
اعْتَضْتُ باليأسِ منه صَبْراً . . . واعْتدَل اُلحزْنُ والسُّرورُ
فلستُ أرجو ولستُ أخْشَى . . . ما أحدَثتْ بعدَه الدُّهورُ
فليَجْهَدِ الدَّهرُ في مُصابِي . . . فما عسى جَهْدُه يُضِيرُ
وقال أشجع :
فما أنا مِن رُزْءٍ وإن جَلّ جازِعٌ . . . ولا بسُرورٍ بعد مَوْتِكَ فارِحُ
وقال غيره :
لَعمْرِي لئِن كُنَّا فقَدْناكَ سيِّداً . . . يحِقُّ لنا طُولُ التَّحزُّنِ والهَلَعْ
لقد جرَّ نفْعاً فقْدُنا لكَ إنَّنَا . . . أمِنَّا على كلِّ الرَّزاياَ من الجَزَعْ
وقيل لأم الهيثم - وهي امرأة مع بلاغتها لها علم باللغة ، والأزهري كثيراً ما ينقل عنها في ) تهذيبه ( - لما مات ابنها : ما أسرع ما سلوت عن الهيثم ! فقالت : أما والله ، لقد رزئته كالبدر في بهائه ، والسيف في مضائه ، والرمح في
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 307
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٣٠٧