تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
مَن شاء بعدَكَ فليَمُتْ . . . فعليكَ كُنتُ أحاذِرُ وهو رثاء في ابن له ، وأخطأ صاحب ) الموهبة اللدنية ( إذ زعم أنه رثاء في النبي صلى الله عليه وسلم ، وعزاه لغير قائله . وفي معناه قول الآخر : فكلُّ ما كنت أخْشَى قد أصِبْتُ بهِ . . . فليس بعدهمُ مِن فائتٍ جَزَعُ وقال آخر : اعْتَضْتُ باليأسِ منه صَبْراً . . . واعْتدَل اُلحزْنُ والسُّرورُ فلستُ أرجو ولستُ أخْشَى . . . ما أحدَثتْ بعدَه الدُّهورُ فليَجْهَدِ الدَّهرُ في مُصابِي . . . فما عسى جَهْدُه يُضِيرُ وقال أشجع : فما أنا مِن رُزْءٍ وإن جَلّ جازِعٌ . . . ولا بسُرورٍ بعد مَوْتِكَ فارِحُ وقال غيره : لَعمْرِي لئِن كُنَّا فقَدْناكَ سيِّداً . . . يحِقُّ لنا طُولُ التَّحزُّنِ والهَلَعْ لقد جرَّ نفْعاً فقْدُنا لكَ إنَّنَا . . . أمِنَّا على كلِّ الرَّزاياَ من الجَزَعْ وقيل لأم الهيثم - وهي امرأة مع بلاغتها لها علم باللغة ، والأزهري كثيراً ما ينقل عنها في ) تهذيبه ( - لما مات ابنها : ما أسرع ما سلوت عن الهيثم ! فقالت : أما والله ، لقد رزئته كالبدر في بهائه ، والسيف في مضائه ، والرمح في