تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
وما شكاه في كتابه ، فالج رماه بأوصابه في دهر أثقله بمصائبه ، وعضه بأنياب نوائبه ، فكساه لباس البأس والضر ، وخلع ثوب الحياة ، فقال : فثوباً لَبِسْتُ وثوباً أجُرّ وقلت لما أتى نعي وفاته ، مضمنا : رحمَ اللهُ أوْحدَ الدَّهرِ مَن قد . . . كان من حِلْيةِ الفضائل حَالِي ذاك مَن قلتُ سَلْوةً إذ نَعُوه . . . ليْسَ حيٌّ على المَنُونِ بخاَلِ والمصراع الأخير شاهد لترخيم خالد ، كما ذكره النحاة . ولما جاء نعي الخال ، أخبرت بموت الوالد أيضا ، فقلت في مرثية له : كأنَّ الليالي غالطَتْني ولم أكُنْ . . . أُقدَّرُ أن أغْترَّ بالمكْرِ والحِيَلْ فقالتْ إذا أعطيْتُكَ الأْمنَ عاجلاً . . . من الرُّزْء هل ترْضَى فقلتُ لها أجَلْ فجاءتْ بفَقْدِي للّذين أحِبُّهمِْ . . . وقالتْ لهذا كنتُ أعْنِي فلا تسَلْ لأنَّيَ لا أخْشَى مُصاباً بُعَيْدَ ذَا . . . فالله رَيْبُ الحادثاتِ وما فَعَلْ وهذا معنى مشهور في كلم فصحاء العرب ، ولكنني تصرفت فيه ، مع تسمية النوع ، تصرفا يعرف حسنه من ذاق حلاوة الأدب . وفي هذا المعنى يقول الصولي : كنْتَ السَّوادَ لمُقْلةٍ . . . تبْكي عليكَ وناظرُ