تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
أهْوَى لتهْنِئتي ومَدَّ يداً . . . وَفْقَ المُنَى فتناولَ القَلْباَ ومد اليد المعتاد ، للمصافحة في الأعياد ، مسنون لإظهار القرب والاتحاد ، فجعلها لأخذ الفؤاد معنى بديع . ومثله ما قلته في مد اليد المسنون المأمور به في الدعاء ، وهو مما لم اسبق إليه ، فان أمر السائل بمد اليد ، بمعنى خذ ما طلبت وأزيد : دعَوْناكَ من بعد قولِ ادْعُنِي . . . فكيفَ نُرَدُّ وكنَّا دُعِيناَ أُمِرْنا بمَدَّ يدَىْ سائلٍ . . . ليْملأَها أكْرمُ الأكْرمِيناَ وهذِي وجوهُ الرَّجاءِ اغْتَدتْ . . . ترى بِعيونِ الظُّنونِ اليقِيناَ ومن شعره قوله من قصيدة : مؤنَّبي لا برِحْتَ في عَذَلٍ . . . فحبَّذا حُبُّه علىَّ وَلِى غُصْنُ دَلالٍ أغَرُّ طلعته . . . شمسُ الضُّحَى فوق ناعِمٍ خَضِلِ يجُولُ في عِطْفِه الدَّلالُ إذا . . . تحمِل نَقَوَيْهِ فَتْرةُ الكَسَلِ رَقَّمتُ في طِرْس خَدَّه قُبَلاً . . . فظلَّ يْمحُو بَنانُه قُبَلِى وأخْجَلَ الوَردَ في نَضارتِهِ . . . شَقِيقُ خَدٍّ في وَرْدَتَيْ خَجِلِ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 258 | أحمد بن محمد الخفاجي / عبد الفتاح محمد الحلو