أهْوَى لتهْنِئتي ومَدَّ يداً . . . وَفْقَ المُنَى فتناولَ القَلْباَ
ومد اليد المعتاد ، للمصافحة في الأعياد ، مسنون لإظهار القرب والاتحاد ، فجعلها لأخذ الفؤاد معنى بديع .
ومثله ما قلته في مد اليد المسنون المأمور به في الدعاء ، وهو مما لم اسبق إليه ، فان أمر السائل بمد اليد ، بمعنى خذ ما طلبت وأزيد :
دعَوْناكَ من بعد قولِ ادْعُنِي . . . فكيفَ نُرَدُّ وكنَّا دُعِيناَ
أُمِرْنا بمَدَّ يدَىْ سائلٍ . . . ليْملأَها أكْرمُ الأكْرمِيناَ
وهذِي وجوهُ الرَّجاءِ اغْتَدتْ . . . ترى بِعيونِ الظُّنونِ اليقِيناَ
ومن شعره قوله من قصيدة :
مؤنَّبي لا برِحْتَ في عَذَلٍ . . . فحبَّذا حُبُّه علىَّ وَلِى
غُصْنُ دَلالٍ أغَرُّ طلعته . . . شمسُ الضُّحَى فوق ناعِمٍ خَضِلِ
يجُولُ في عِطْفِه الدَّلالُ إذا . . . تحمِل نَقَوَيْهِ فَتْرةُ الكَسَلِ
رَقَّمتُ في طِرْس خَدَّه قُبَلاً . . . فظلَّ يْمحُو بَنانُه قُبَلِى
وأخْجَلَ الوَردَ في نَضارتِهِ . . . شَقِيقُ خَدٍّ في وَرْدَتَيْ خَجِلِ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 258
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٢٥٨