فنَهَضْتُ إجلالاً له . . . والقلبُ بالُّلقْيا طَرُوبْ
وفرَشْتُ خَدَّي مَوْطِئاً . . . فمشَى عليهِ ولا لُغُوبْ
وضمَمْتُه ولثَمْتُ فَا . . . هُ ألذَّ من كأسٍ وَكُوبْ
حتى بدَا الإصْباحُ وه . . . وَلدىَّ مِن أدْهَى الخُطوبْ
ولَوَى به مِن حيثُ جا . . . ءَ ومُقْلتِي عَبْرَى سَكُوبْ
هذا الذي أهْواهُ إذ . . . حازَ البهاءَ على ضُروبْ
ملأَ المسامِعَ والخوا . . . طِرَ والنَّواظرَ والقُلوبْ
وقوله :
وشِرْبٍ أدامُوا الوِرْدَ من أكْؤُسِ الطّلا . . . وقد أنِفُوا الإصْدارَ عن ذلك الوِرْدِ
سقَطْنا عليهم كَي نَلَذَّ لديهمُ . . . سُقوطَ النَّدى عند الصَّباحِ على الوَرْدِ
وقوله :
عاطَيْتهُ حَلْبَ العصير ولا سِوَى . . . زُهْرِ السَّماءِ تِجاهَ زَهْرِ المجلسِ
أنظُرْ إليهِ كأنه مُتَبَّرمٌ . . . مَّما تغازِلُه عيونُ النَّرْجِسِ
وكأن صَفْحَة خدَّه ياقُوتةٌ . . . وكأنَّ عارضَة خَمِيلةٌ سُنْدُسِ
واصله لابن هانئ الأندلسي :
عاطَيتْهُ كأْساً كأنَّ شُعاعَها . . . شمسُ النَّهارِ يُضِيئُهُ إشْراقُهاَ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 260
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٢٦٠