تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧

الفاضل أبو الطيب بن رضى الدين الغزي ، نزيل الشام

كان شامة الشام ، وغرة الليالي والأيام . وله في الفضل والأدب فنون ، ثم تبدلت الفنون كما يقال جنون ، فاشتغل بدائه ، وصار هوى الأحبة منه في سويدائه ، فاعتزل الناس ، وصار وسواس حليه حلى الوسواس ، بعدما كان طبعه ارق من شمائل الشمال ، ومعانيه أدق من دلائل الدلائل . وشعره لفضله شعار ، وحسن خطه يتعلم منه الحسن نمنمة العذار . كقوله : صادفْتُه والحسنُ حِلْيَتُه . . . كالرَّيم لا رُعثاً ولا قُلباَ والعِيدُ للألْحاظِ أبرَزهُ . . . والبدرُ أقربُ منه لِي قُرْباَ