الفاضل أبو الطيب بن رضى الدين الغزي ، نزيل الشام
كان شامة الشام ، وغرة الليالي والأيام .
وله في الفضل والأدب فنون ، ثم تبدلت الفنون كما يقال جنون ، فاشتغل بدائه ، وصار هوى الأحبة منه في سويدائه ، فاعتزل الناس ، وصار وسواس حليه حلى الوسواس ، بعدما كان طبعه ارق من شمائل الشمال ، ومعانيه أدق من دلائل الدلائل .
وشعره لفضله شعار ، وحسن خطه يتعلم منه الحسن نمنمة العذار .
كقوله :
صادفْتُه والحسنُ حِلْيَتُه . . . كالرَّيم لا رُعثاً ولا قُلباَ
والعِيدُ للألْحاظِ أبرَزهُ . . . والبدرُ أقربُ منه لِي قُرْباَ