وقوله أيضاً :
ترامَتْ نحوها الإبلُ . . . وشامَتْ بَرْقَها المُقَلُ
فتاةٌ من بني مُصَرٍ . . . يُجاذِبُ خَصْرَها الكَفَلُ
فما الخَطَّارُ إن خطَرتْ . . . وما المَيَّالةُ الذُّبُلُ
تَكَنَّفَها لُيوثُ وَغَى . . . يُحاذِرُ بأْسَها الأجَلُ
لَئن شَطَّ المزَارُ بها . . . وأقْفَر دونَها الطَّلَلُ
يمثَّلها الفؤادُ بهِ . . . ويُدِنيها لَه الأمَلُ
وكمْ لي يومَ كاظِمَةٍ . . . فُؤادٌ خافِقٌ وَجِلُ
وطَرْفٌ بعدَ بُعْدِهمُ . . . بِمِيلِ السُّهْدِ مُكتَحِلُ
علِقْتُ بها غَداةَ غدَتْ . . . مَواطِئَ نعْلِها المُقَلُ
فإن سارَتْ بأَخْمَصِها . . . تداعَي الوابِلُ الهَطِلُ
وإن قرَّت تَقَرُّ العْي . . . نُ فِينا يُضْرَب المثَلُ
وقوله :
لم أَنْسَ ليلةَ زارنِي . . . والبدرُ يجنَحُ للغُروبْ
ثَمِلاً يميلُ كأنما . . . عَبثتْ به رِيحُ الجَنُوبْ
ولرَّبما جاد البَخيلُ . . . وربَّما صدقَ الكَذُوبْ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 259
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٢٥٩