فما أنا من يرْضَى القليلَ مِن العُلا . . . ولا أنا مَّمن يحْتَسِي فضْلةَ الكاَسِ
هي النَّفسُ فاْحمِلْها على الضيْمِ إِنْ تُرِدْ . . . لها العِزَّ وانقُضْ راحَتَيْك من النَّاسِ
قال : وقلت أيضاً :
ومُنْتزَه يروقُ الطَّرْفَ حُسناً . . . لما فيهِ من المَرْأَى البَدِيعِ
تجولُ كتائِبُ الأزْهارِ فيه . . . وقد كُسِبَتْ حُلَى الغَيْثِ المرِيعِ
وبات الوردُ فيها وهْو شاَكِي السَّ . . . لاِح يميدُ في الدَّرْعِ الْمَنِيعِ
حكَى مُنْضَمُّ زَنْبقِةِ طُروساً . . . وفيها عَرْضُ أحْوالِ الجميعِ
تُنمَّقُ طَيَّها أيْدِي النُّعامَى . . . وتبْعثُها إلى مَلِكِ الرَّبيعِ
وقلت إذ أنفذت لبعض الأحبة كتابا ، فقبله وتلطف في حسن الجواب :
خُذها سُطوراً إليكَ قد بُعِثتْ . . . ترومُ للنَّفسِ ما يُعَّللُهاَ
في طَيَّ بْيضاءَ ظَلْتُ من وَلَهٍ . . . فيكَ بأيْدِي اللَّحاظِ أصقُلُهاَ
أكتُبها والدموعُ تَنْقُطُها . . . بَعبْرةٍ لا أزالُ أُهْمِلُهاَ
لو كان ظَنَّي إذا بَصُرتَ بها . . . نيابةً عن فمِي تُقبَّلُهاَ
لَرُحْت شوقاً إليك مُندرِجاً . . . في طَيَّها والنَّسيمُ يَحْمِلُهاَ
قال : وقلت :
مَهْلاً سفينةَ آمالِي لعل بأنْ . . . تَهُبَّ يوماً رياحُ اللُّطفِ والكرِم
ويا حُظوظِيَ رِفْقاً لستِ مُدرِكَةً . . . غيرَ الذي قسمَ الرحمنُ في القِدَمِ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 253
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٢٥٣