أبِيتُ فيه قَلِقاً . . . على فِراشِ السَّهرٍ
كأنَّ عقْلِي كُرَهٌ . . . لصَوْلجانِ الفِكَرِ
قال : وقلت متغزلا :
بِيَ ريمٌ كِناسُهُ المُرَّانُ . . . ما لِقلْبِ من مُقْلتَيِهْ أَمانُ
ذُو عِذارٍ كأنه ظُلْمةٌ الشَّرْ . . . كِ ووجْهٍ كأنه الإيمانُ
وكأنَّا من أنْسِه ومُحَيَّا . . . هُ بروضٍ تُظِلُّنا الأفْنانُ
خدُّهُ الوردُ والبنُفسجُ صُدْغا . . . هُ لعينِي وثَغْرُه الأُقْحٌوَانُ
وكأنَّ الحديثَ منه هو اللُّؤْ . . . لُؤ يَرْفَضُّ بيْننا والجُمانُ
وكأن النَّدِىَّ والكأْسُ تُجْلَى . . . فيه أُفْقٌ نجومُه النُّدْمانُ
وكأنَّ الأنْفاسَ منه نسِيمٌ . . . وكأنَّا إذا شَدَا أغْصانُ
وكأنَّ النُّدمانَ في دَوْحَةِ اللَّه . . . وِغُضونٌ ثمارُها الكِتْمانُ
يتعاطَوْن أكُؤُسَ العُتْبِ إذْ طا . . . فَ عليهمْ بها المُنَى والأمَانُ
يا سقَى ذلك الزَّمانَ وحَّيا . . . هُ مُلِثٌّ مِن الرَّضا هَتَّانُ
زمَنٌ كلُّه ربيعٌ وعيْشٌ . . . غُصنُه يانعُ الجَنَى فَيّنانُ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 249
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٢٤٩