مِسْكِيَّةٌ أنّى فَضَضْتَ خِتامَها . . . عَبِق النَّدِىُّ بنَشْرِها الفَضَّاحِ
تفْتَرُّ عن حَبَب ثغورُ كُؤوسِها . . . كسِقيط طَلٍّفي ثغورِ أَقاحِ
بسْقِيكَها رَشَأٌ إذا غَنَّى بها . . . رقَصتْ لذاك معاطِفُ الأرُواحِ
قال : وقلت أيضاً متغزلاً :
ألَدَيْهِ نَهْبُ النفوسِ مُباحُ . . . رَشَأٌ سافِكُ الدَّمَا سَفَّاحُ
أيُّ أسْدٍ تجُولُ حول حِماهُ . . . وكِناسٍ له الظُّباَ والرَّماحُ
ابنُ عشرٍ وأربعٍ لو تبدَّى . . . في دُجَى الليلِ قلتُ لاحَ الصَّباحُ
وما ربيعُ العيونِ غيرَ مُحيَّا . . . هُ إليه أرواحُنا تَرْتَاحُ
ليَ من وَجْنتَيْهِ وَرْدٌ جَنِىٌّ . . . م ومُدامٌ من ثَغْرِه وأَقاحُ
تتَدابَى له القلوبُ وإن شَطَّ م . . . مَزارٌ وأبْعِدتْ أشْباحُ
إنَّ كُتْبي إليه صُحْفُ الأماني . . . وبها الرُّسْلُ بيْنَنا الأرْواحُ
قال : وقلت في الشيب :
لا تَلُمْني على اجْتنابيَ للْكَأْ . . . سِ رُوَيْداً فما عَلىَّ مَلامُ
ما ترى الشَّيْبَ فِضَّةً في عِذارِي . . . سبَكَتْهُ بنارِها الأيَّامُ
قال : وقلت في غرض اقتضى ذلك :
أساءَ كِبارُنا في الدهرِ حتَّى . . . جرَى هذا العقابُ على الصَّغارِ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 247
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٢٤٧