لقد شربَ الأوائلُ كأْسَ خمرٍ . . . غدَتْ منه الأواخِرُ في خُمارِ
قال : وقلت متغزلاً :
ألقى فُؤادِي في أُوَارِى . . . قمرٌ سُرَاه مِن اسكدارِ
يْمضِي الدُّجَى ونواظِرِي . . . في حُبَّة ترْعَى الدَّرارِي
وأوَدُّ لو علِقَتْ بذيْ . . . لِ الوعْدِ منه يَدُ انْتظارِي
يْجنِي فأُبْدِى العذرَ عن . . . ه وليس يْرضى باعْتِذارِي
أتَرَاهُ يدْرِي بالذي . . . قاسَيْتُه أم غيرَ دارِ
أشكُو الظَّمأَ أبداً وما . . . ء ُالحسنِ في خَدَّيْهِ جارِ
أغْدُو به حَيْرانَ لا . . . أدْرِى يميني من يَسارِي
رِيمٌ أبَتْ أخلاقُه . . . إلا التَّخَلُّقَ بالنَّفارِ
فعشِقْتُه وعليهِ مِن . . . دون الورَى وقَعَ اخْتِيارِي
قال : وقلت متغزلاً :
وشادنٍ أرْكبنِي . . . هَواهُ طَرْفَ الخَطَرِ
مُهَفْهَفٍ مُبْتهِجٍ . . . يَهْزُو بضَوْء القمرِ
يكادُ أن يشْربَه . . . إذا تَبدَّى نظَرِي
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 248
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٢٤٨