تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
يسْقِى وأسْقِيه من ثَغْرِ ومن قَدَحٍ . . . إلى الصَّباحِ فمِرْباحٌ وَمِخْسارُ يضمُّنا بأعالي القصْرِ ثوبُ هوًى . . . زُرَّتْ عليه من الأشْواقِ أزْرارُ أمتَّعُ الطَّرْفَ منَّى في محاسِنِه . . . وليس عندي من العُذَّالِ أشْعارُ حتى تيقَّظَ دهْرِي بعد ما غفَلتْ . . . عنَّي حوادِثُه والدهرُ غَدَّارُ قال : وقلت : سقَى اللهُ يومَ القصْرِ إذ كان بيْننا . . . حديثٌ كُمرْفَضَّ الجُمانِ المُنَضَّدِ برَوْضٍ يجولُ الماءُ تحت ظِلالِه . . . كأيْمٍ مَرُوعٍ أو حُسامٍ مُجَرَّدِ يلوحُ به قانِي الشَّقيق وقد حكى . . . لواحظَ مخْمورٍ كُحِلّنَ بإْثمِدِ ويَهْمِى به قطرُ النَّدى فتخالُه . . . مُبَدَّدَ عِقْدٍ في فِراشِ زُمُرُّدِ ورَيْحانُة الغَضُّ الشَهِيُّ كأنه . . . مَبادِى عِذارٍ فوق خدٍ مُورَّدِ سقاني به راحَ الرُّضابِ مُهَفْهَفٌ . . . فرُحْتُ به لا أفْرُقُ اليومَ من غَدِ وبتُّ أظنُّ الجُلَّنارَ بدَوْحِة . . . نجومْ عَقِيقٍ في سماء زَبَرْجَدِ إلى أن بدَتْ شمسُ النَّهارِ كأنها . . . مَجِنُّ كَمِىٍ قد تحلَّى بعَسْجَدِ قال : وقلت متغزلا : قم للمُدامةِ يا نديم فإنها . . . شَرَكُ المُنَى وحُبالَةُ الأفْراحِ حمراءُ صافيةُ المزاجِ كأنَّها . . . وَرْدُ الخدودِ أذِيبَ في الأقْداحِ شمسٌ إذا بزغَتْ لعْيِنك في الدُّجَى . . . أغْنَتْكَ عن صُبُحٍ وعن مِصْباحِ