عِنْدي بأحْسَنَ من مُساجَلةِ الأَحِبَّ . . . ةِ بالصَّبابةِ في سَنا الأقْمارِ
من كلَّ معبودِ الجمالِ مُحَكَّمٍ . . . فيماَ يَشاَ مُسْتَعْبِدِ الأحْرارِ
قال : وقلت متذكراً لمغاني الأنس التي انمحت آثارها ، ولم يبق للأماني ما تشبث به إلا أخبارها :
قَصْرَ الأمير بوادي النَّيْرَ بَيْن سَقَى . . . رُباك عّني مِن الوَسْمِىّ مِدْرارُ
كم مَرَّ لي فيك أيّام هَواجرُها . . . أصائِلٌ ولَيالِهنَّ أسْحارُ
حيثُ الشَّبيبةُ بِكْرٌ في غَضارَتِها . . . وللصَّبابةِ أحْلافٌ وأنْصارُ
حيثُ الرَّياضُ تُغنَّيمي حَمائِمُها . . . بالدُّفَّ والجُنْكِ والسَّنْطورُ لي جاَرُ
حيثُ الخمائلُ أفْلاكٌ بها طلَعتْ . . . زَهْرٌ من الزُّهْرِ والنُّدمانُ أقْمارُ
حيثُ المُدامةُ رقَّتْ في زُجاجتِها . . . يُديرُها فاتِرُ الأجْفانِ سَحَّارُ
عِطْرِيَّةٌ نقضَتْ فيها عوارِضُه . . . فَتِيقَ مِسْكٍ له الأرْواحُ سُفَّارُ
ياقُوتةٌ أُفْرِغَتْ في قِشْرِ لُؤْلُؤةٍ . . . فَلاحَ للشُّرْب منها النُّورُ والنَّارُ
شمسٌ تعاطَيْتُها من راحَتَيْ قمرٍ . . . له من الحسن ما يَرْضَى ويْختارُ
يسْعَى إلى بها تحت الدُّجَى حَذِراً . . . من الوُشاةِ لأنَّ الليلَ سَتَّارُ
مُتَوَّجُ الرَّاحِ بالإبْرِيقِ ذا قُرطٍ . . . مثل الهلالِ له الجَوْزاءُ زُنَّارُ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 245
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٢٤٥