فأنْزِلْهُ من نادِيكَ أشْرفَ منزلٍ . . . وألْبِسْهُ حَلْياً من قريضٍ مُنظَّمِ
ولولا معانِيكَ العِذابُ وصَوْغُها . . . لكان عسيراً بالمديحِ تكلُّمِي
وقابِلْ جوابي بالقَبُولِ تفضُّلاً . . . وسامِحْ فإن الفضّلَ للمُتَقَدَّمِ
قال : وقلت متغزلاً :
وافَى الربيعُ فما عليك بِعَارِ . . . خَلَعُ العِذارِ ولا ارِْتشافُ عُقارِ
صَهباءُ ليس يجوزُ عندي مَزْجُها . . . إلا برِيقَةِ شادِنٍ مِعْطارِ
تدعُ الدُّجى صُبْحاً إذا هيَ أُبْرزتْ . . . فكأَنما اعْتُصِرتْ من الأنْوارِ
ُقْم هاتِها حيثُ الهَزَارُ قد اغْتَدَى . . . في الأيْكِ مُنعكِفاً على التَّهْدَارِ
طَيرٌ أعاد الغصنَ جُنْكاً رُكَّبَتْ . . . أوْتارُه مِن فِضَّةِ الأمْطارِ
وتبُثُّه رِيحُ الصَّبا ويَبُثُّها . . . ذِكْرَ الهوى مِن سالِفِ الأعْصارِ
فانْهَضْ لتغْتَنمِ الشَّبيبةَ قبل أن . . . يَرْمِي المشِيبُ الصَّفْوَ بالأكدارِ
واشرَبْ على وَرْدِ الرُّبَى إن لم تَجِدْ . . . وَرْدَ الخُدودِ لقِلَّةِ الدَّينارِ
وانْصِبْ بفكركَ في الهوى شَرَك المُنَى . . . لوقُوعِ ظل أو خَيالٍ سَارِي
هذا ولسْتُ أرَى إذا فُقِد الذي . . . أهْوَى جِنانَ الخُلدِ غيرَ النَّارِ
هيْهاتَ ما النَّايُ الرَّخِيمُ ونَشُوةُ ال . . . خمرِ القديمِ ونَغْمَةُ الأوْتارِ
وحَنِينُ هيْنَمةِ الرياضِ عشِيَّةً . . . وتراسُلُ الأطْيارِ في الأسْحارِ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 244
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٢٤٤