سَجِيَّةُ النفسٍ لا تزالُ مَليحةً . . . من الضَّيْمِ مَرْمِيّاَ بها كلُّ مُجْرِمِ
أجَمَّعُ شُرَّدَ المعالي وإنَّني . . . أبيتُ بفكرٍ في الهوى مُتَقسَّمِ
وأنْدُب أوقاتاً ألذَّ من الُمنَى . . . تقَضَّيْنَ لي بين الحَطِيمِ وزَمزمِ
تطارحُني فيهِنَّ ذاتُ تَبَسُّمٍ . . . حديثَ هوًى أحْلى من الشُّهْدِ في الْفَمِ
مَوشَّحةُ الأعْطافِ حالِيةُ الطَّلاَ . . . تُقلّد عِقْداً من دُموعي ومِن دَمِي
أبَتْ أن تُرَى إلا لِطَرْفِ تفكُّرٍ . . . ويَلثِمها إلا شِفَاهُ تَوهُّمِ
أبِيت سَلِيمَ القلبِ منها كأنَّني . . . أراقبُ صَفْوَ العيشِ من فَمِ أرْقَمِ
وما أنا مَن يَسْلُو هواها وينْثَني . . . إلى أحدٍ غيرِ الكريمِ المُعَظَّمِ
محمدٍ السَّامِي الجَنابِ ومَن غَدَا . . . له كَرَمُ الأخْلاقِ دون التَّكَرُّمِ
هُمامٌ لقد أضْحَتْ مآثِرُ فضْلِهِ . . . على جَبْهةِ الدنيا كغُرَّةِ أدْهَمِ
ومَوْلًى إذا ضَنَّ السَّحابُ بِوَبْلِهِ . . . عليْنَا سَقاناَ مُسْجَماً بعد مُسْجَمِ
له سُؤْدُدٌ حَلَّ السَّماكَيْنِ رفْعةً . . . وذلك إرْثٌ فيه من عَهْدِ آدَمِ
وكَفٌّ تحلَّتْ بالسَّماحِ بَنانُهاَ . . . بغيْرِ نُضارِ الفضْلِ لم تَتَخَتَّمِ
فما روضةٌ غَنَّاءُ باكيةُ الَحْيَا . . . تبَسَّمُ عن ثَغْرَىْ أقَاح وعَنْدَمِ
تُمدَّ بها ريحُ الصَّبا خَطواتِها . . . وتَرْفَلُ في ثوبٍ من النَّورِ مُعْلَمِ
بأبْهجَ وجْهاً منه عند هِباتِه . . . إذا يَّممت يُمْناهُ آمالُ مُعْدِمِ
فيا ماجداً كل المفاخِر أصبَحتْ . . . إلى مجدِه الوَضَّاحِ تُعْزَى وتَنْتَمِي
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 242
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٢٤٢