تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
سَجِيَّةُ النفسٍ لا تزالُ مَليحةً . . . من الضَّيْمِ مَرْمِيّاَ بها كلُّ مُجْرِمِ أجَمَّعُ شُرَّدَ المعالي وإنَّني . . . أبيتُ بفكرٍ في الهوى مُتَقسَّمِ وأنْدُب أوقاتاً ألذَّ من الُمنَى . . . تقَضَّيْنَ لي بين الحَطِيمِ وزَمزمِ تطارحُني فيهِنَّ ذاتُ تَبَسُّمٍ . . . حديثَ هوًى أحْلى من الشُّهْدِ في الْفَمِ مَوشَّحةُ الأعْطافِ حالِيةُ الطَّلاَ . . . تُقلّد عِقْداً من دُموعي ومِن دَمِي أبَتْ أن تُرَى إلا لِطَرْفِ تفكُّرٍ . . . ويَلثِمها إلا شِفَاهُ تَوهُّمِ أبِيت سَلِيمَ القلبِ منها كأنَّني . . . أراقبُ صَفْوَ العيشِ من فَمِ أرْقَمِ وما أنا مَن يَسْلُو هواها وينْثَني . . . إلى أحدٍ غيرِ الكريمِ المُعَظَّمِ محمدٍ السَّامِي الجَنابِ ومَن غَدَا . . . له كَرَمُ الأخْلاقِ دون التَّكَرُّمِ هُمامٌ لقد أضْحَتْ مآثِرُ فضْلِهِ . . . على جَبْهةِ الدنيا كغُرَّةِ أدْهَمِ ومَوْلًى إذا ضَنَّ السَّحابُ بِوَبْلِهِ . . . عليْنَا سَقاناَ مُسْجَماً بعد مُسْجَمِ له سُؤْدُدٌ حَلَّ السَّماكَيْنِ رفْعةً . . . وذلك إرْثٌ فيه من عَهْدِ آدَمِ وكَفٌّ تحلَّتْ بالسَّماحِ بَنانُهاَ . . . بغيْرِ نُضارِ الفضْلِ لم تَتَخَتَّمِ فما روضةٌ غَنَّاءُ باكيةُ الَحْيَا . . . تبَسَّمُ عن ثَغْرَىْ أقَاح وعَنْدَمِ تُمدَّ بها ريحُ الصَّبا خَطواتِها . . . وتَرْفَلُ في ثوبٍ من النَّورِ مُعْلَمِ بأبْهجَ وجْهاً منه عند هِباتِه . . . إذا يَّممت يُمْناهُ آمالُ مُعْدِمِ فيا ماجداً كل المفاخِر أصبَحتْ . . . إلى مجدِه الوَضَّاحِ تُعْزَى وتَنْتَمِي
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 242 | أحمد بن محمد الخفاجي / عبد الفتاح محمد الحلو