شمسٌ من الغرْبِ قد كانتْ مشارقُها . . . بل دونَها الشمسُ يوم الفخرِ بُرهاناَ
أغَرُّ ما أحْدَقَتْ أيدِي الفِطام به . . . إلا وأضْحَى بماء المجْدِ رَيَّانَا
تكاد تقْرأُ في لأْلاَءِ غُرَّتِه . . . من سُورةِ العِزَّةِ القَعْساءِ عُنواناَ
له من الفكرِ ما تحْنُو لأيسرِه . . . ثواقِبُ الزُّهْرِ إرْشاداً وإذْعاناَ
وسِيرةٌ عن أبي حفْصٍ تلقَّنها . . . إلى وَقارٍ يُضاهِي هَدْى سَلْماناَ
مُصاحِبٌ حُسْنَ فعل الخير يعشَقهُ . . . مُراقِبٌ ربَّه سِرَّاً وإعْلاناَ
يقْضِي النهارَ بآراءٍ مُسدَّدةٍ . . . ويقطعُ الليلَ تسْبيحاً وقُرآناَ
لأيٍّوِرْدٍ نُوَلَّى اليوم وِجْهَتنا . . . وقد غدا بحرُه الطَّامِيُّ مُرْجاناَ
لئِنْ مُنِحْنا بلَحْظٍ من مواهبِهِ . . . نِلْنا الثُّريَّا وكان الخيرُ عُقْباناَ
شفَى بدرْسِ ) الشَّفا ( مرضَى دِرايتِنا . . . لَّما أفاد مع ) الإيضاح ( إنْقاناَ
هيْهاتَ هيهاتَ مَن في القوم يُشْبهُهُ . . . هل السَّرابُ يُضاهي الغيْثَ هَتَّاناَ
إذا مشَى فعلَى الأعْناقِ مِشْيَتُه . . . وإن رأيْتَ رجالَ الحيَّ رُكْباناَ
يا سَّيدَ العلماءِ العاملين ومَن . . . هو الإمام المُفدَّى حيثُما كاناَ
أبْرأْتَ ذِمَّةَ دهرٍ جاء يَمْنحُنِي . . . بعد الإساءةِ من لُقْياكَ إحساناَ
دهرٌ يُقتَّل آمالي وأوسِعُه . . . إذ أنت مِن أهلهِ حَمْداً وشُكْراناَ
فطَأْ كما شِئْتَ لا تنفكُّ مُنتصِراً . . . بأَخْمَصَيْكَ من الأعداء تِيجاناَ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 240
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٢٤٠