رَيْحانةُ الحسنِ التي لعِبتْ بها . . . رِيحُ الصَّبا لا رَاحةُ الصَّهْباءِ
تجْري مِياهُ الحُسنِ في أعْطافِه . . . جَرْىَ الصَّبابةِ منه في أعْضائي
قمرٌ إذا حسَر القِناعَ مُخاطِباً . . . شخَصتْ إليه أعْيُنُ الأهْواءِ
ملكَتْ وِلايةَ كلَّ قلبٍ مُولَعٍ . . . لَحَظاتهُ من عالمِ الإنْشاء
إن يُخْفِه ليلُ النَّوى فجبِينُه . . . صُبْحٌ ينِمُّ عليه بالأضْواءِ
كم بِتُّ مَطْوِىَّ الضُّلوعِ على جَوّى . . . أُغْضِى الجُفونَ به على الأقْذاءِ
فإلى مَ فيه تَهُّتكِى وتَنَسُّكِى . . . وعَلى مَ فيه تبسُّمِي وبُكائي
عَلَّ الزَّمانَ يُفيدُني حْملَ الُمنَى . . . حيثُ الْتجأْتُ لأوْحدِ العُلماءِ
نَجْلُ العِماد ومَن بنَتْ عزماتُهُ . . . بيْتاً دعائِمهُ على العَلْياءِ
مجدٌ سماَ بجَنابِه حتى لقد . . . بلغَ السَّماءَ وفاتَها بسَماءِ
تَنْدَى أنامِلُه ويُشرِقُ وجُهه . . . فيجودُ باْلآلاءِ والَّلأْلاءِ
يقِظٌ بأعْقابِ الأمُورِ كأنَّما . . . جُلِيتْ عليه حقائقُ الأشْياءِ
سُبْحانَ من جَمع الفَراسةَ والهُدَى . . . لِجَنابه السَّامِي على النُّظَراءِ
ومَهابَةٌ ساد الوُلاةَ وَلاؤُها . . . مَحْفُوفَةٌ بجَلالةٍ وبَهاءِ
وشَمائِلٌ رقَّتْ كما خطَرتْ على . . . زَهْرِ الرَّبيعِ بَواكِرُ الأنْداءِ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 237
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٢٣٧